فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4709 من 466147

في الوزن والتقفية ، نحو: (فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ(13) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (14) .

والتوازن: أن يتفقا فِي الوزن دون التقفية ، نحو: (وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ(15) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16) .

والمرصع: أن يتفقا وزناً وتقفية ، ويكون ما فِي الأولى مقابلاً لما فِي الثانية

وذلك ، نحو: (إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ(25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) .

(إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) .

والمتماثل: أن يتساويا فِي الوزن دون التقفية ، ويكون أفراد الأولى مقابلة لما فِي الثانية ، فهو بالنسبة إلى المرصّع كالمتوازن بالنسبة إلى المتوازي ، نحو: (وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ(117) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (118) .

فالكتاب والصراط متوازنان ، وكذا المستبين والمستقيم ، واختلفا فِي الحرف

الأخير.

(فصل)

بقي نوعان بديعيان متعلقان بالفواصل: أحدهما التشريع ، وسماه ابن أبي

الإصبع التوأم ، وأصله أن يبني الشاعر بيته على وزنين من أوزان العروض ، فإذا سقط منهما جزء أو جزآن صار الباقي بيتاً من وزن آخر ، ثم زعم قوم اختصاصه

وقال آخرون: بل يكون فِي النثر بأن يبني على سجعتين لو اقتصر على الأولى

منهما كان الكلام تاماً مفيداً ، وإن ألحقت به السجعة الثانية كان فِي التمام

والإفادة على حاله مع زيادة معنى ما زاد فِي اللفظ.

قال ابن أبي الإصبع: وقد جاء من هذا الباب معظم سورة الرحمن ، فإن آياتها

لو اقتصر فيها على أولى الفاصلتين دون (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

لكان الكلام تاماً مفيداً ، وقد كمل بالثانية ، فأفاد معنى زائداً من التقرير والتوبيخ.

قلت: التمثيلُ غير مطابق ، والأولى بأن يمثل بالآيات التي فِي أثنائها ما يصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت