فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4708 من 466147

الثالث: أن يوافق بعض كلماته ، نحو: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ(10) .

(انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا(21) .

(قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ...

إلى قوله: (وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى(61) .

وأما التوشيح فهو أن يكون فِي أول الكلام ما يستلزم القافية.

والفرق بينه وبين التصدير أن هذا دلالته معنوية ، وذلك لفظية ، كقوله تعالى: (إنّ اللهَ اصْطَفَى آدم ...) . آل عمران: 33 ، الآية ، فإن اصطفى يدلُّ على أن الفاصلة العالمين لا باللّفظ ، لأن"العالمين"غير لفظ"اصطفى"، ولكن بالمعنى ، لأنه يعلم أن من لوازم اصطفاء شيء أن يكون مختاراً على جنسه ، وجنس هؤلاء المصطفين"العالمين".

وكقوله: (وآيةٌ لَهُمُ الليلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَار ...) الآية.

قال ابن أبي الإصبع: فإن من كان حافظاً لهذه السورة متَفَطِّناً إلى أن

مقاطع آيها النون المردفة ، وسمع فِي صدر الآية انسلاخ النهار من الليل علم أن الفاصلة"مظلمون"، لأن من انسلخ النهار عن ليله أظلم ، أي دخل فِي الظلمة ، ولذلك سمي توشيحا ، لأن الكلام لما دل أوله على آخره نزّل المعنى منزلة الوشاح ، ونُزل أول الكلام وآخره منزلة العاتق والكشْح اللذين يجول.

عليهما الوشاح.

وقسم البديعيون السجع ومثله الفواصل إلى أقسام: مطرَّف ، ومتَواز ، ومتوازن ، ومرصّع ، ومتماثل.

فالمطرف: أن تختلف الفاصلتان فِي الوزن ويتفقا فِي حروف السجع ، نحو:

(مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا(13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) .

والمتوازي: أن يتفقا وزنا وتقفية ، ولم يكن ما فِي الأولى مقابلاً لما فِي الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت