فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4707 من 466147

وآية آل عمران لما كانت فِي سياق الوعيد على موالاة الكفار ، وكان التعبير بالعلم فيها كناية عن المجازاة بالثواب والعقاب ناسب ختمها بصفة القدرة.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا(44) .

فالختم بالحلم والمغفرة عقب

تسابيح الأشياء غيْرُ ظاهر فِي بادي الرأي ، وذكر فِي حكمته أنه لما كانت

الأشياء كلها تسبح ولا عصيان فِي حقها وأنتم تعصون ختم بها مراعاةً للمقدر فِي الآية وهو العصيان ، كما جاء فِي الحديث: لولا بهائم رُتّع ، وشيوخٌ ركع ، وأطفال رُضّع لَصُبَّ عليكم البلاء صبّا.

وقيل: التقدير: حليما عن تفريط المسبحين غفوراً لذنوبهم.

وقيل: حليما عن المخاطبين الذين لا يفقهون التسبيح بإهمالهم النظر فِي الآيات والعبر ليعرفوا بالتأمل فما أودع فِي مخلوقاته مما يوجب تنزيهه.

التنبيه الثالث: من الفواصل ما لا نظير له فِي القرآن ، كقوله عقب الغض في

سورة النور: (إنَّ الله خَبيرٌ بما يَصْنَعُون) .

وقوله عقب الأمر بالدعاء والاستجابة: (لعلهم يَرْشُدُون) .

وفيه تعريض بليلة القدر حيث ذكر ذلك عقب ذكر رمضان ، أي لعلهم يرشدون إلى معرفتها.

وأما التصدير فهو أن تكون تلك اللفظة بعينها تقدمت فِي أول الآية ، ويسمى

أيضأ رد العجز على الصدر.

وقال ابن المعتز هو ثلاثة أقسام:

الأول: أن يوافق آخرُ الفاصلة آخر كلمة فِي الصدر ، نحو:(أنزله بعلمه

والملائكة ُ يشهدون وكفى بالله شهيدا). النساء: 66.

والثاني: أن يوافق أول كلمة منه ، نحو: (وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ(8) .

(قال إني لِعملكمْ مِنَ القَالِين) الشعراء: 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت