فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4715 من 466147

وإن لم تكن معطوفة فلا بد من دعامة تؤْذن باتصال الكلام ، وهي قرائن

معنوية تؤذن بالربط.

وله أسباب:

أحدها: التنظير ، فإن إلحاق النَّظير بالنَّظير من شأن العقلاء ،

كقوله: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) - عَقِب قوله: (أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ) ، فإنه تعالى أمر رسوله أن يمضيَ لأمره فِي الغنائم على

كُرْهٍ من أصحابه ، كما مضى لأمره فِي خروجه من بيته لطلب العِير أو القتال

وهم له كارهون ، والقصدُ أن كراهتهم لما فعله من قسم الغنائم ككراهتهم

للخروج.

وقد تَبَين فِي الخروج الخير من النصر والظفر والغنيمة وعزّ الإسلام.

فكذا يكون فيما فعله فِي القسمة ، فليطيعوا ما أمروا ويتركوا هَوَى أنفسهم.

الثاني: المضادة ، كقوله فِي سورة البقرة: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ) .

فإن أول السورة كان حديثاً عن القرآن ، وأن من شأنه الهدايةَ للقوم الموصوفين بالإيمان.

فلما أكمل وصف المؤمنين عقب بحديث الكافرين ، فبينهما جامع وهميّ بالتضاد من هذا الوجه ، وحكمته التشويق والثبوت على الأول ، كما قيل: وبضدها تتبين الأشياء.

فإن قيل: هذا جامع بعيد ، لأن كونه حديثاً عن المؤمنين بالعَرَض لا

بالذات ، والمقصود بالذات الذي هو مساق الكلام إنما هو الحديث عن القرآن ، لأنه مفتتح القول.

قيل: لا يشترط فِي الجامع ذلك ، بل يكفي التعلق على أي وجه كان ، ويكفي فِي وجه الربط ما ذكرنا ، لأن القصد تأكيد أمر القرآن ، والعمل به ، والحثّ على الإيمان ، ولهذا لما فرغ من ذلك قال: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا) . - فرجع إلى الأول.

الثالث: الاستطراد: كقوله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ) .

قال الزمخشري: هذه الآية واردة على سبيل الاستطراد عقب ذكر بدوّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت