فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4717 من 466147

وفي سورة الكهف حكى سدّ"ذو القرنين"بقوله: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ) ، فتخلَّص منه إلى وصف حالهم بعد ذكر الذي

هو من أشراط الساعة ثم النفخ فِي الصور ، وذكر الحَشْر ، ووصف حال الكفار والمؤمنين.

وقال بعضهم: الفرق بين التخلص والاستطراد أنك فِي التخلص تركت ما

كنتَ فيه بالكلية ، وأقبلت على ما تخلصت إليه.

وفي الاستطراد تمر بذكر الأمر الذي استطردت إليه مروراً كالبرق الخاطف ثم تتركه إلى ما كنت فيه ، كأنك لم تقصده ، وإنما عرض عروضاً.

قال: وبهذا يظهر أن ما فِي سورة الأعراف والشعراء من باب الاستطراد لا

التخلص ، لعَوْدِه فِي الأعراف إلى قصة موسى بقوله: (وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ) .

وفي الشعراء إلى ذكر الأنبياء والأمم.

ويقرب من حسن التخلص الانتقال من حديث إلى آخر تنشيطاً للسامع

مفصولاً بهذا كقوله فِي سورة ص - بعد ذكر الأنبياء: (هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ(49) .

قال: هذا القرآن نوع من الذكر لَمّا انتهى ذكر الأنبياء ، وهو نوع من التنزيل ، أراد أن يذكر نوعاً آخر وهو ذكر الجنة

وأهلها ، تم لما فرغ قال: (هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ(55) .

فذكر النار وأهلها.

قال ابن الأثير: هذا فِي هذا المقام من الفصل هو أحسن من الوصل ، وهي

علاقة وكيدة بين الخروج من كلام إلى آخر.

ويقرب منه أيضاً حسن الطلب.

قال الزنجاني والطيبي: وهو أن يخرج إلى الغرض بعد تقدمة الوسيلة ، كقولك: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(5) .

قال الطيبي: وما اجتمع فيه حسن التخلص والمطلب معا قوله تعالى - حكاية

عن إبراهيم: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ(77) الَّذِي خَلَقَنِي) ...

إلى قوله (رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ(83) .

قاعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت