فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4718 من 466147

لبعض المتأخرين: الأمر الكلي المفيد لعرفان مناسبة الآيات فِي جميع القرآن

هو أنك تنظر الغرض الذي سيقت له السورة ، وتنظر ما يحتاج إليه ذلك الغرض من المقدمات ، وتنظر إلى مراتب تلك المقدمات فِي القرْب والبعْد من المطلوب ، وتنظر عند انجرار الكلام فِي مقدمات إلى ما تستتبعه من استشراف ، نَفْس السامع إلى الأحكام واللوازم التابعة له التي تقتضي البلاغة شفاء الغليل بدفع عناء الاستشراف إلى الوقوف عليها ، فهذا هو الأمر الكلي المعين على حكم الربط بين جيع أجزاء القرآن ، فإذا فعلْتَه بيَّن لك وجه النظم مفصلاً بين كل آية وآية فِي كل سورة وسورة.

تنبيه:

من الآيات ما أشكلت مناسبتها لما قبلها ، من ذلك قوله تعالى فِي سورة

القيامة: (لا تحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ به ...) . القيامة: 16 ، الآيات ، فإن

وجه مناسبتها لأول السورة وآخرها عسير جداً ، فإن السورة كلها فِي أحوال

القيامة ، حتى زعم بعض الرافضة أنه سقط من السورة شيء ، وحتى زعم القَفّال فيما حكاه الفخر الرازي إلى أنها نزلت فِي الإنسان المذكور قبل ، فِي قوله: (يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ(13) ..

قال: يعرض عليه كتابه ، فإذا أخذ فِي القراءة تلجلج خوفاً ، فأسرع فِي القراءة ، فيقال له: لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا أن نجمع عملك وأن نقرأ عليك ، فإذا قرأناه عليك فاتبع قرآنه بالإقرار بأنك فعلت ، ثم إن علينا بيانَ أمرِ الإنسان وما يتعلق بعقوبته.

وهذا يخالف ما ثبت فِي الصحيح أنها نزلت فِي تحريك النبي - صلى الله عليه وسلم - لسانَه حالة نزول الوحي.

وقد ذكر الأئمة لها مناسبات:

منها: أنه تعالى لما ذكر القيامة ، وكان من شأن من يقصّر عن العمل لها حبّ العاجلة ، وكان من أصل الدين أن المبادرة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت