فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4722 من 466147

ومن لطائف سورة الكوثر أنها كالمقابلة التي قبلها ، لأن السابقة وصف الله

المنافق فيها بأربعة أمور: البخل ، وترك الصلاة ، والرياء فيها ، ومنع الزكاة ، فذكر فيها فِي مقابلة البخل: إنا أعطيناك الكوثر ، أي الخير الكثير.

وفي مقابلة ترك الصلاة فصلِّ ، أي فَدمْ عليها.

وفي مقابلة الرياء لربك أي لرضاه لا للناس.

وفي مقابلة منع الماعون وانْحَر ، وأراد به التصدق بلحم الأضاحي.

وقال بعضهم: لترتيب وضع السور فِي الصحف أسباب تُطْلِعُ على أنه توقيفي

صادر عن حكيم:

أحدها: بحسب الحروف ، كما فِي الخواتيم.

الثاني: لموافقة أول السورة لآخر ما قبلها ، كآخر الحمد فِي المعنى وأول

البقرة.

الثالث: للوزان فِي اللفظ ، كآخر"تبّت"وأول"الإخلاص".

الرابع: لمشابهة جملة السورة لجملة أخرى كالضحى و"ألم نشرح".

قال بعض الأئمة: وسورة الفاتحة تضمنت الإقرار بالرّبوبية والالتجاء إليه في

دين الإسلام ، والصيانة عن دين اليهودية والنصرانية.

وسورة البقرة تضمنت قواعد الدين.

وآل عمران تكملة المقصود ، فالبقرة بمنزلة إقامة الدين على

الحكم ، وآل عمران بمنزلة الجواب عن شبهات الخصوم ، ولهذا ورد فيه ذكر

المتشابه لما تمسك به النصارى.

وأوجب الحج فِي آل عمران.

وأما فِي البقرة فذكر أنه مشروع وأمر بإتمامه بعد الشروع فيه ، وكان خطاب النصارى فِي آل عمران أكثر ، كما أن خطاب اليهود فِي البقرة أكثر ، لأن التوراة أصل والإنجيل فرع لها ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر إلى المدينة دعا اليهود وجاهدهم ، وكان جهاده للنصارى في

آخر الأمر ، كما كان دعاؤه لأهل الشرك قبل أهل الكتاب ، ولهذا كانت السور الكلية فيها الدين الذي اتفق عليه الأنبياء ، فخوطب به جميعُ الناس ، والسور المدنية فيها خطاب من أقر بالأنبياء من أهل الكتاب والمؤمنين ، فخوطبوا بأهل الكتاب ، يا بني إسرائيل ، يا أيها الذين آمنوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت