فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4736 من 466147

قطف الأزهار فِي كشف الأسرار من ذلك الجمّ الغفير ، لَكنَّا"نُشِير هنا إلى توجيه أمثلة منها تتميما للفائدة:"

قوله فِي البقرة: (هُدًى للمتَّقين) البقرة: 2) ، لأنه لما ذكر هنا جموع

الإيمان ناسب المتقين ، ولما ذكر فِي لقمان الرحمة ناسبه: هدى ورحمةً للمحسنين.

وإنما ذكر فِي البقرة: (وكُلاَ) . البقرة: 35 ، بالواو ، وفي الأعراف:

(فَكُلاَ) . الأعراف: 19 ، - بالفاء ، لأن المراد بالسكنى فِي البقرة الإقامة.

وفي الأعراف اتخاذ المسكن ، فلما ناسب القول إليه تعالى: (وقُلْنَا يَا آدَم)

البقرة: 35 ، ناسب زيادة الإكرام بالواو الدالة على الجمع بين السكنى

والأكل ، ولذا قال فيه رغداً ، وقال: حيث شئتما ، لأنه أعلم.

وأتى فِي الأعراف: يا آدم ، فأتى بالفاء الدالة على ترتيب الأكل على السكنى المأمور باتخاذها ، لأن الأكل بعد الاتخاذ ، ومن حيث لا يعطي عموم"حيث شئتما".

قوله فِي البقرة: (ولا يُقْبَل منها شَفَاعَةٌ) ، وقال بعد ذلك:

(ولا يقْبَلُ منها عَدْلٌ ولا تَنْفَعُهَا شفاعةٌ) ، ففيه تقديم

وتأخير ، والتعبير بقبول الشفاعة تارة وبالنفي أخرى ، وذكر فِي حكمته أن

الضمير فِي منها راجع فِي الأولى إلى النفس الأولى ، وفي الثانية إلى النفس الثانية ، فبيّن فِي الأولى أن النفس الشافعة الجازية عن غيرها لا تُقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عَدْل ، وقدمت الشفاعة لأن الشافع يقدم الشفاعة على بَذْل العدل عنها.

وبيّن فِي الثانية أن النفس المطلوبة بجُرمها لا يقبل منها عدل عن نفسها ، ولا

تنفعها شفاعة شافع فيها ، وقدم العدل لأن الحاجة إلى الشفاعة إنما تكون عند

رده ، ولذلك قال فِي الأولى: لا يقبل منها شفاعة ، وفي الثانية: ولا تنفعها

شفاعة ، لأن الشفاعة إنما تقبل من الشافع ، وإنما تنفع المشفوع له.

قوله تعالى فِي البقرة: (يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت