فهرس الكتاب
وفي إبراهيم: (وَيُذَبِّحُونَ) ، بالواو ، لأن الأولى من كلامه تعالى لهم فلم يعدد
عليهم المحن تكريما فِي الخطاب.
والثانية من كلام موسى فعددها فِي الأعراف:
(يُقَتّلون) ، وهو من بديع الألفاظ المسمى بالتفنن.
قوله تعالى: (وإذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذه القَرْية) ، وفي آية الأعراف اختلاف ألفاظ ، ونكتته أن آية البقرة فِي معرض ذكر النعم عليهم
حيث قال: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) .
فناسب نسبة القول إليه تعالى ، وناسب قوله رغداً ، لأن النعم به
أتم ، وناسب تقديم: وادخلوا الباب سجداً ، وناسب خطايا ، لأنه جمع كثرة ، وناسب الواو فِي: وسنزيد الحسنين لدلالتها على الجمع بينهما ، وناسب الفاء فِي فكلوا ، لأن الأكل قريب من الدخول.
وآية الأعراف افتتحت بما به توبيخهم ، وهو قوله:(اجعَلْ لنا إلهاً كما لَهُمْ
آلهة). الأعراف: 138.
ثم اتخاذهم العجل ، فناسب ذلك: وإذا قيل لهم ، وناسب ترك"رَغَدا"والسكنى تجامع الأكل فقال: وكلوا ، وناسب تقديم مغفرة
الخطايا ، وترك الواو فِي سنزيد.
ولما كان فِي الأعراف تبعيض الهادين بقوله:
(وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ) ، ناسب تبعيض الظالمين بقوله: الذين ظلموا منهم ، ولم يتقدم فِي البقرة إشارة إلى سلامة غير الذين ظلموا لتصريحه بالإنزال على المتصفين بالظلم.
والإرسال أشد وقعاً من الإنزال ، فناسب سياق ذكر النعمة البقرة ذلك ، وختم آية البقرة بـ يفسقون.
ولا يلزم منه الظلم ، والظلم يلزم منه الفسق ، فناسب كل لفظ منها سياقه.
كذا فِي البقرة"فانفجرت"وفي الأعراف: انبجست ، لأن الانفجار أبلغ في
كثرة الماء ، فناسب ذكر النعم التعبير به.
قوله تعالى فِي البقرة: (وقالوا لَنْ تَمَسّنَا إلا أيّاماً معدودةً)
وفي آل عمران (معدودات) .