فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4738 من 466147

قال ابن جماعة: لأن قائلي ذلك فرقتان من اليهود: إحداهما قالت إنما نُعذب

بالنار سبعة أيام عدد أيام الدنيا.

والأخرى قالت: إنما نُعذب أربعين يوماً ، عدة

أيام عبادة آبائهم العجل ، فآية البقرة تحتمل قَصْدَ الفرقة الثانية حيث عبر بجمع الكثرة ، وآل عمران الفرقة الأولى حيث أتى بجمع القلة.

وقال أبو عبد الله الرازي: إنه من باب التفنن.

قوله فِي البقرة: (إنَّ هُدَى اللهِ هو الهدَى) .

وفي آل عمران: (إنّ الهدَى هُدَى الله) ، لأن الهدى فِي البقرة

المراد به تحويل القبلة ، وفي آل عمران المراد به الدّين ، لتقدم قوله:"لِمَنْ تَبعَ دِينَكم"، ومعناهُ دين الإسلام.

قوله تعالى فِي البقرة: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا) .

وفي إبراهيم عرّفه ، لأن الأول دعا به قبل مصيره بلدا عند ترك هاجر

وإسماعيل به وهو واد ، فدعا بأن يصير بلدا.

والثاني دعا به بعد عوده وسكنى جرْهم به ومصيره بلداً فدعا بأمنه.

وقيل: لأن النكرة إذا تكررت صارت معرفة.

وقيل تقديره فِي البقرة: هذا البلد بلداً آمناً ، فخذف البلد اكتفاء

بالإشارة ، فتكون الآيتان سواء ، وهذا يقتضي أنه دعا بهذا الدعاء مرتين.

والظاهر أنه مرة حكى لفظه فيها على وجهين.

قوله تعالى: (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) البقرة:

120 ، فجعل الذي مكان قوله فما بعد: (ما) ، وزاد (من) البقرة:

145 ، والرعد 37 ، لأن العلم فِي الآية الأولى علم بالكمال الذي ليس وراءه علم ، لأن معناه بعد الذي جاءك من العلم بالله وصفاته ، فكان لفظ الذي أليق به من لفظ"ما"، لأنه فِي التعريف أبلغ وفي الوصف أقعد ، لأن"الذي"تعرّفه صلته ولا يتنكر قط ، ويتقدمه أسماء الإشارة ، نحو قوله: (أمَّن هذا الذي هُوَ جُنْدٌ لكم) ، (أمَّن هذا الذي يرْزُقكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت