فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4742 من 466147

متناصرين على دين معين وشريعة ظاهرة، وكان بعضهم يهوداً وبعضهم

مشركين، فقال: من بعض، أي فِي الشك والنفاق.

وكان المؤمنون متناصرين على دين الإسلام.

وكذلك الكفار المعلنون بالكفر كلهم أعوان بعضهم

ومجتمعون على التناصر بخلاف المنافقين، كما قال تعالى: (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) .

فهذه أمثلة يستضاء بها، ويأتي منها كثير فِي وجه التقديم والتأخير، وتقدم في

نوع الفواصل، وهذا بحر لا ساحل له، فلنرجع إلى المقصود.

الوجه السَّابع من وجوه إعجَازه (ورود مشكله حتى يوهم التعارض بين الآيات)

وكلامه تعالى منزة عن ذلك، بل فيه إعجاز للكلام كما صنف فِي الحديث.

وبيان ذلك الجمع بين الأحاديث المتعارضة، وقد تكلم فِي ذلك ابن عباس.

وحكي عنه التوقف فِي بعضها.

قال عبد الرزاق فِي تفسيره: أخبرنا معمر عن رجل عن المنهال بن عمرو عن

سعيد بن خبير، قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: أرأيت أشياء تختلف عليَّ من القرآن؟ فقال ابن عباس: ما هو، أشك، قال: ليس بشك، ولكنه اختلاف.

قال: هات ما اختلف عليك من ذلك.

قال: أسمع الله يقول: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ(23) .

وقال: (ولا يكتمون اللهَ حديثاً) . النساء: 42، فقد كتَمُوا.

وأسمعه يقول: (فَلاَ أنْسَابَ بينهم يومئذٍ ولا يتَسَاءَلُون) المؤمنون: 101.

ثم قال: (وأقْبَلَ بعضُهم على بعض يتساءلون) الصافات: 27.

والطور: 25.

وقال: (أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) ، حتى بلغ: (طائِعين) ، ثم قال فِي الآية الأخرى: (أم السماء بنَاها) .

ثم قال: (والأرض بعد ذلك دَحَاها) .

وأسمعه يقول: (كان الله) ، ما شأنه يقول: (وكان الله) ؟

فقال ابن عباس: أما قوله: ثم لم تكن فتنتهم فإنهم لما رأوا العذاب يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت