فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47991 من 466147

رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أي من الذرية أي وأرسل فيهم رسولا لهم من أنفسهم، وقد وافقت هذه الدعوة المستجابة قدر الله السابق في تعيين محمد صلى الله عليه وسلم رسولا في الأميين إليهم، وإلى سائر الأعجمين من الإنس والجن، فكانت دعوة مستجابة يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ أي يقرأ عليهم ويبلغهم ما توحي إليه من دلائل وحدانيتك، وصدق أنبيائك ورسلك وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ، قال الألوسي «بأن يفهمهم ألفاظه ويبين لهم كيفية أدائه ويوقفهم على حقائقه وأسراره، والظاهر أن مقصودهما من هذه الدعوة أن يكون - الرسول - صاحب كتاب يخرجهم من ظلمة الجهل إلى نور العلم، وقد أجاب سبحانه هذه الدعوة بالقرآن» أقول: كانت هذه الدعوة قبل إنزال التوراة على موسى (عليه السلام) بسنين طويلة، وهذا يقتضي إما أنهما دعوا بذلك بإخبار من الله تعالى أنه سينزل كتبا، أو بمعرفة عن الكتب، وعلى القول

الثاني فإن احتمال أن يكون هناك كتب منزلة من الله قبل التوراة والزبور والإنجيل يبقى قائما، وإن كثيرا من الأمم كأهل الهند وفارس تدعي وجود كتب مقدسة عندها، فهل لهذه الكتب أصل، ثم طرأ عليه ما طرأ؟ موضوع قابل للدراسة، وإن دراسة مستوعبة مقارنة شاملة يمكن أن توصلنا إلى بعض الحقائق مع الاحتراس الكثير وَالْحِكْمَةَ أي: ويعلمهم الحكمة وهي: وضع الأشياء في مواضعها: سواء كانت دنيوية أو أخروية، وإذ كانت الحكمة هي ما سوى الكتاب من تعليم الرسل، فإن كل ما علمنا إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى حكمة، ومن ثم فسر بعضهم الحكمة بالسنة وفسر ابن إسحاق دعوة إبراهيم وإسماعيل بتعليم الكتاب والحكمة بقوله: «يعلمهم الخير فيعقلوه، والشر فيتقوه، ويخبرهم برضى الله عنهم إذا أطاعوه، ليستكثروا من طاعته، ويجتنبوا ما يسخطه من معصيته» أقول فكأنه فسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت