فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48000 من 466147

الْمُشْرِكِينَ أي قالت اليهود: كونوا يهودا تهتدوا، وقالت النصارى: كونوا نصارى تهتدوا، والجواب قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً الحنيف: هو المائل عن كل دين باطل إلى الدين الحق، وقد رأينا في الفقرة السابقة أن ملة إبراهيم هي الإسلام، فالاستسلام لله واتباع هداه هو الهدى لا دعاواهم وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بل من الموحدين، هذا تعريض بأهل الكتاب وغيرهم، لأن كلا منهم يدعي اتباع ملة إبراهيم وهو على الشرك، بينت الآية أن الهداية في الاستسلام لله وعدم الشرك به، وبدون ذلك فلا هداية، وهؤلاء وهؤلاء ليسوا مسلمين وليسوا موحدين، فأنى يكونون مهتدين، وكيف يزعمون أن الهداية عندهم ويدعون إليها، روى محمد بن إسحاق عن ابن عباس قال: قال عبد الله بن صوريا الأعور لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الهدى إلا ما نحن عليه فاتبعنا تهتد. وقالت النصارى مثل ذلك، فأنزل الله وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا ... قال قتادة: «الحنيفية: شهادة أن لا إله إلا الله، يدخل فيها تحريم الأمهات، والبنات، والخالات، والعمات، وما حرم الله - عزّ وجل - والختان» أقول: الحنيفية: هي موافقة الفطرة بالتوحيد، وترك ما نهى الله عنه، وفعل ما أمر به، ذلك مقتضى العهد الأول.

كلمة في السياق:

في هذه الآية الأولى من هذه الفقرة جاء الرد على زعم اليهود والنصارى، أن الهدى عندهم فجاء الرد عليهم: بأن الهداية في ملة إبراهيم، واستكمالا للرد واستكمالا لإقامة الحجة، يأمر الله هذه الأمة أن تعلن إيمانها بكل هدى أنزله الله، من لدن إبراهيم إلى محمد صلى الله عليه وسلم إلى ما قبل ذلك، وأن تعلن استسلامها لله عزّ وجل، تلك هي الهداية الكاملة لا مزاعم اليهود والنصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت