فهرس الكتاب
والمصدر المؤول"أَن يُنَزِّلَ. . ."وفيه مما يلي:
1 -الأول أنه مفعول من أجله، والعامل فيه"بَغْيًا"، أي: عِلّة البغي إنزالُ اللَّه فضله على محمد عليه السلام.
2 -الثاني أنه على إسقاط الخافض، والتقدير: بغيًا على أن ينزل، أي: حسدًا على أن ينزل.
3 -والوجه الثالث فيه أنه في محل جر بدلًا من"مَا"في قوله"بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ"، وهو بدل اشتمال، أي: بإنزال اللَّه.
* وجملة"يُنَزِّلَ"لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي.
عَلَى مَنْ يَشَاءُ: عَلَى: حرف جر. مَنْ: فيه وجهان:
1 -نكرة موصوفة، أي: على رجل يشاء.
2 -اسم موصول بمعنى"الذي".
وفي الحالين هو اسم مبني على السكون في محل جَرّ، والعائد على الموصول، أو الموصوف محذوف، والتقدير: على رجل يشاؤه، أو على الذي يشاؤه.
يَشَاءُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: ضمير مستتر تقديره هو، أي: اللَّه سبحانه وتعالى. والمفعول محذوف، وقد ذكرنا عائدًا على"مَا"من قبل"يشاؤه"، وقدَّره العكبري: يشاء نزوله، ثم قال:
"ويجوز أن يكون يشاء"يختار ويصطفي"فلا حاجة للمفعول"، وتعقَّبه السمين.
* وجملة"يَشَاءُ": فيها وجهان:
1 -في محل جر صفة لـ"مَنْ"إذا جعلته نكرة موصوفة.
2 -صلة الموصول لا محل لها من الإعراب على جعل"مَنْ"اسمًا موصولًا.
مِنْ عِبَادِهِ: مِنْ: حرف جر. عِبَادِهِ: اسم مجرور بـ"مِنْ"وعلامة جَرّه الكسرة، والهاء: ضمير متصل في محل جَرٍّ بالإضافة. وفي تعلُّقه وجهان:
1 -أنه متعلِّق بمحذوف صفة ثانية لـ"مَنْ". ذكره أبو البقاء. وضعَّفه السمين.
2 -أنه متعلِّق بحال من الضمير المحذوف الذي هو عائد على الموصوف، أو الموصول في تقدير"مَنْ"، وهو الضمير في"يشاؤه".
وقال الهمذاني بعد ذكر هذين الوجهين: "ولك أن تعلِّقه بـ"يَشَاءُ"".