فهرس الكتاب
سمعت رستم الشيرازي الصوفي يَقُول: كَانَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن خفيف فِي دعوة فمد واحد من أَصْحَابه يده إِلَى الطعام قبل الشيخ لما كَانَ بِهِ من الفاقة فأراد بَعْض أَصْحَاب الشيخ أَن ينكر عَلَيْهِ لسوء أدبه حيث مد يده إِلَى الطعام قبل الشيخ فوضع شَيْئًا بَيْنَ يدي هَذَا الفقير فعلم الفقير أَنَّهُ أنكر عَلَيْهِ لسوء أدبه فاعتقد أَن لا يأكل خمسة عشرة يوما عقوبة لنفسه وتأديبا لَهَا وإظهارا لتوبته من سوء أدبه وَكَانَ قَدْ أصابته فاقة قبل ذَلِكَ.
سمعت مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الصوفي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الفرج الورثاني قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَارِث قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان قَالَ: سمعت مَالِك بْن دِينَار يَقُول: من غلب شهوات الدنيا فذلك الَّذِي يفرق الشَّيْطَان من ظله وسمعته يَقُول: سمعت مَنْصُور بْن عَبْد اللَّهِ الأصفهاني يَقُول: سمعت أبا عَلِيّ الروذباري يَقُول: إِذَا قَالَ الصوفي بَعْد خمسة أَيَّام أنا جائع فألزموه النار غلبت شهوتهم حميتهم فلذلك افتضحوا، وسمعته يَقُول: قيل لبعضهم ألا تشتهى؟ فَقَالَ: أشتهي أَن أشتهى وَهَذَا أتم.
سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول أَخْبَرَنَا أخمد بْن مَنْصُور قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن مخلد قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن الْحَسَن بْن عَمْرو بْن الجهم قَالَ: سمعت أبا نصر التمار يَقُول: أتاني بشر ليلة فَقُلْتُ الحمد لِلَّهِ الَّذِي جاء بك جاءنا قطن من خراسان فغزلته البنت وباعته واشترت لنا لحما فتفطر عندنا
فَقَالَ لو أكلت عِنْدَ أحد أكلت عندكم , ثُمَّ قَالَ: إني لأشتهي الباذنجان منذ سنين وَلَمْ يتفق لي أكله قُلْت إِن فِيهَا الباذنجان من الحلال فَقَالَ: حَتَّى يصفو لي حب الباذنجان.
سمعت عَبْد اللَّهِ بْن باكويه الصوفي يَقُول: سمعت أبا أَحْمَد الصغير يَقُول: أمرني أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن خفيف أَن أقدم إِلَيْهِ كُل ليلة عشر حبات زبيب لإفطاره فليلة أشفقت عَلَيْهِ فحملت إِلَيْهِ خمس عشرة حبة فنظر إلي وَقَالَ: من أمرك بِهَذَا وأكل عشر حبات وترك الباقي.