فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59021 من 466147

قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشهر الحرام قِتَالٍ فِيهِ} .

قال السدي:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فِي سبعة نفر فبينما هم سائرون إذا بنفر من المشركين ببطن نخلة فاقتتلوا، فأسر المسلمون منهم وقتلوا وغنموا،"

وكانت أول غنيمة غنمها أصحاب النبي [عليه السلام. وكان] ذلك فِي الشهر الحرام فتكلم الناس فِي القتل فِي الشهر الحرام.

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم:"ما أمرتكم أَن تَقْتُلُوا فِي الْشَهْرِ الْحَرَامِ"فسقط فِي أيدي القوم [وأخذوهم الناس باللائمة] ، فأنزل الله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشهر الحرام قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} "فأخبرهم أنه منكر عظيم."

ثم ق ل: {وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ الله} .

أي وصدكم أيها المشركون عن سبيل الله وعن المسجد الحرام، وكفركم بالله تعالى وأخراجكم أهل المسجد الحرام منه. يريد الله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ذلك كله من فعلكم أكبر عند الله من القتل، أي الشرك الذي أنتم عليه أكبر من القتل فِي الشهر الحرام./ وكذلك قال ابن عباس.

وقال الضحاك:"لما قتل عمرو بن الحضرمي فِي سرية بعثها رسول"

الله [عليه السلام] إلى بطن نخلة وأمر عليها عبد الله بن جحش، عَيَّرَ المشركون المسلمين بالقتل فِي الشهر الحرام فأنزل الله الآية فأخبرهم/ أن ذلك كبير، وأن صد المشركين محمداً صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن سبيل الله عز وجل وعن المسجد الحرام والكفر بالله تعالى أكبر عند الله سبحانه من القتل الذي أنكروه. والآية عند أكثر العلماء والصحابة منسوخة لأنه تعالى قال: {قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} أي عظيم فأخبر أنه شيء عظيم منكر فِي الشهر الحرام وأنه محظور ثم نسخته آية/ السيف فِي براءة: {فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5] . فأبيح ذلك فِي الحرام وغيره، ونسخه أيضا قوله: {وَقَاتِلُواْ المشركين كَآفَّةً} [التوبة: 36] .

والأشهر الحرم المذكورة فِي براءة ليست المعلومة، إنما هي أشهر كان فيها عَهْدٌ بينهم وبين النبي [عليه السلام] فأمر بقتلهم حيث وجدوا إذا انسلخت تلك الأشهر وهي أربعة أشهر بعد يوم النحر لمن كان له عهد، ومن لم يكن له عهد فإلى انسلاخ الحرم عهده.

وقال عطاء:"الآية محكمة، والقتال محظور فِي الأشهر الحرم".

ورويى ابن وهب أن النبي [صلى الله عليه وسلم] رد الغنيمة والأسى وودى القتيل.

قوله: {يَرْجُونَ رَحْمَتَ الله} .

كتبت"رحمت"بالتاء وذلك فِي سبعة مواضع؛ هذا، وفي الأعراف: {إِنَّ رَحْمَتَ الله قَرِيبٌ} [الآيه: 56] ، وفي هود: {رَحْمَتُ الله وَبَرَكَاتُهُ} [الآية: 73] ، وفي مريم: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ} [الآية: 1] ، وفي الروم: {إلى آثَارِ رَحْمَتِ الله} [الآية: 50] . وفي الزخرف: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} [الآية: 32] . وفيها {وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ} [الزخرف: 32] وما عداها كتبت بالهاء.

قوله: {إِنَّ الذين ءَامَنُواْ والذين هَاجَرُواْ وجاهدوا} الآية.

نزلت هذه الآية حين قتلت السرية عمرو بن الحضرمي وأنكر عليهم القتل فِي الشهر الحارم الحرام، وقال بعض المسلمين فِي السرية، قد أصابوا وزراً، فأعلم الله أن من هاجر وجاهد فهو يرجو رحمة الله، وأنه غفور لما وقع منهم من القتل فِي الشهر الحرام ورحيم بهم.

وروي أن عبد الله بن جحش وأصحابه قالوا: يا رسول الله، أنطمع أن يكون خروجنا [غزوة نعطى] فيها أجر المجاهد، فأنزل الله: إِنَّ الذين ءَامَنُواْ

والذين هَاجَرُواْ، الآية. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 677 - 709}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت