فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59821 من 466147

اللطيفة السادسة: قال صاحب"الكشاف": فِي صفة الميسر الذي كانوا يتعاملون به فِي الجاهلية"كانت لهم عشرة أقداح وهي (الفذّ ، والتوأم ، والرقيب ، والحِلْس ، والنافس ، والمسبل ، والمعلَّى ، والمنيح ، والسفيح ، والوغد) لكلّ واحد منه نصيب معلوم من جزور ينحرونها إلا لثلاثة وهي (المنيح ، والسفيح ، والوغد) فللفذ سهم ، وللتوأم سهمان ، وللرقيب ثلاثة ، وللحلس أربعة ، وللنافس خمسة ، وللمسبل ستة ، وللمعلى سبعة ، يجعلونها فِي خريطة ويضعونها على يد عدل ، ثم يجلجلها ويدخل يدخ فيخرج باسم رجلٍ رجلٍ قدحاً منها ، فمن خرج له قدح من ذوات الأنصباء أخذ النصيب الموسوم به ، ومن خرج له قدح لا نصيب له لم يأخذ شيئاً ، وغرم ثمن الجزور كله ، وكانوا يدفعون تلك الأنصباء إلى الفقراء ولا يأكلون منها ، ويفتخرون بذلك ويذمون من لم يدخل فيه ؟"

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: هل الآية الكريمة دالة على تحريم الخمر ؟

ذهب بعض العلماء إلى أن هذه الآية {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخمر والميسر} دالة على تحريم الخمر ، لأن الله تعالى ذكر فيها قوله: {قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ} وقد حرم الله الإثم بقوله: {إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ والإثم ...} [الأعراف: 33] الآية وهذا اختيار القاضي أبي يعلى .

ذهب جمهور العلماء إلى أن هذه الآية تقتضي ذم الخمر دون تحريمها ، بدليل أن بعض الصحابة شربوا الخمر بعد نزولها - كما مرّ فِي أسباب النزول - ولو فهموا التحريم لما شربها أحد منهم ، وهذه الآية منسوخة بآية المائدة وهذا قول مجاهد ، وقتادة ، ومقاتل .

قال القرطبي:"فِي هذه الآية ذم الخمر ، فأما التحريم فيعلم بآية أخرى هي آية المائدة [90] {يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ إِنَّمَا الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشيطان} وعلى هذا أكثر المفسدين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت