فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7146 من 466147

(جـ) كل من الآية والبيت اشتمل على محسنين بديعيين.

أحدهما الطِباق ، والثاني رد العجز على الصدر.

والطِباق فِي الآية طِباق سلب وإيجاب. وفي البيت طِباق إيجاب وسلب ،

ولتقديم السلب على الإيجاب فِي هذا المقام فضيلة لا نراها لغيره - حيث نفت

الآية أن يُسئل الله عن فعل يفعله فأثبتت له كمال الإرادة بما يصدر عنه أولاً.

ثم أثبتت له صفة متعدية وهي أنه يُسئل عما يفعله سواه. أو أن سواه يُسئل

عما يفعله سواء أكان السائل الله. أو بعضهم بعضاً.

أما طِباق البيت فقد أثبت أولاً الصفة المتعدية ، وثانياً الصفة الذاتية.:

المقام هنا مقام فخر ، فكان الأولى أن يبدأ بإثبات الصفة الذاتية.

ثم يُثنى بالصفة المتعدية ، ولو فعل لكان أنسب بالمقام إذ يكون الانتقال - من إحدى الصفتين إلى الأخرى - انتقالاً طبيعياً قد مهد له ورشح.

لكنه خالف.

فجاء أسلوبه على غير المختار.

وكذلك رد العجز على الصدر ، فإن الآية التي هي موضع المقارنة ردت آخر

كلمة فِي العبارة على أول كلمة بعد أداة السلب فيها.

بينما البيت رد أول كلمة من الشطر الثاني بعد أداة النفى على أول كلمة في

البيت.

فأنت ترى أن الآية ردت العجز فعلاً على الصدر ، بينما البيت إنما يعتبر فيه

العجز مع شيء من التسامح.

فإطلاق ضابط المحسن البديعى - رد العجز على الصدر - فِي"الآية"

أكثر اتساقاً منه فِي"البيت"وهذا ملحظ دقيق جداً.

(د) ليس فِي الآية ما فِي البيت من التكرار. ققد وقع التكرار فِي البيت

في موضعين تكرر أحدهما مرتين وهو:"ننكر"،"ينكرون"، وتكرر

ثانيها ثلاث مرات وهو:"قولهم"،"القول"،"نقول".

بينما الآية لم يتكرر فيها سوى موضع واحد ، وهو تكرار لا فضول فيه إذ أن

الكلمة المكررة"يُسْئَل"و"يُسْئَلُون"تؤدى معنى أساسياً فِي الموضعين

وهذا وإن جاز اعتباره فِي البيت فِي:"ننكر"،"ينكرون"، فلا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت