فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7147 من 466147

بحال من الموضع الثاني:"قولهم"،"القول"،"نقول".

(هـ) فِي الآية موسيقى داخلية شجية تلحظها بين اللامين فِي"يُسئل"،

و"يفعل"مع سهولة نطق ألفاظها وسلاستها.

وهذا الجانب غير واضح فِي البيت. بل هو - على العكس من الآية -

خشونة فِي الألفاظ.

ثانياً - من حيث المعنى:

(أ) فِي الآية التعبير بالفعل دون القول. وفي البيت التعبير بالقول دون

الفعل. والفعل أعم من القول فهو يشمل ، والقول لا يشمل الفعل.

وهذا يسلمنا إلى الموازنة بين الموضعين من حيث المعنى ، بعد أن وازنا بينهما من حيث أسلوب التعبير. فالآية أعم فِي المعنى من البيت ، فليس هناك مأخذ

يتوجه إليها إذ ثبت المراد منها فِي دقة وإحكام.

فالله كامل الإرادة ، مطدق التصرف ، لا يسأله أحد عن فعل يفعله أو قول

يقوله لأن سلطانه على العالمين قائم.

أما الناس فليسوا مطلقى التصرف ، ولا كاملى الإرادة ، فالله يسألهم عما

يقولون وعما يفعلون ولا محالة.

وقد يسأل بعضهم بعضاً بما لأحدهم على الآخر من قوامة.

وهذا العموم فِي تعيين السائل مأخوذ من بناء الفعل للمفعول ولو ذكر الفاعل لوجب الالتزام به.

فانظر إلى الأسلوب القرآني ودلالة ألفاظه كيف تكون.

(ب) ثلاثة مأخذ: أما البيت ففيه ثلاثة مآخذ فيما أرى - من حيث المعنى

تتنافى ومقام الفخر.

أولاً: التعبير بالقول دون الفعل حصر منهم للناس فيه دون غيره. والمقام

يقتضي أن تكون له سلطة تمنع الناس القول والفعل وإلا فإن مقومات الفخر عند الشاعر لم تُستكمل.

ثانياً: هو يقول:"وننكر إن شئنا على الناس قولهم"، فكان الأنسب

لتكون المقابلة تامة بين النظائر أن يقول فِي الشطر الثاني:"ولا ينكرون"

قولنا"، لكنه أتى بالألف واللام عوضاً عن المضاف إليه فجاء المعنى"

غامضاً الأنه يرد عليه سؤال مؤداه: قول مَن يا ترى الذي لا ينكرونه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت