فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7151 من 466147

فيجب أن يكون هذا الإعجاز فِي القرآن ذاته ، لا مستجلباً له من خارجه. كما هو مقتضى القول بالصرفة. لأن المعجز فيها هو الله بسلب المعارف والعلوم عن العرب ، أو صرف دواعى تلك المعارضة.

* هل عورض القرآن ؟

رأيتُ كثيراً من الباحثين فِي إعجاز القرآن ينفون معارضة العرب له. ويعزون

ما ورد منها إلى اختلاقات الرواة.

وأول مَن حاول ذلك هو الجاحظ حيث يقول:"ولم يرم ذلك خطيب ، ولا طمع فيه شاعر".

وقد اقتدى بالجاحظ الكثير من العلماء كالخطابى وابن خلكان وغيرهم من

القدماء.

وقد تأثر الدكتور على العمارى - حديثاً - بهذا الرأي فبالغ فِي نفى

المعارضات حقها وباطلها . . فلا مسيلمة عارض ، ولا سجاح ، ولا ابن المقفع ، ولا المتنبي الشاعر ، ولا أبو العلاء المعري ، ولا طليحة.

كل هؤلاء - عند الدكتور العمارى لم يعارضوا القرآن. بل لم تحدث

المعارضة قَط. لا فِي عصر النزول ولا بعده.

وقد بنى هؤلاء مذهبهم - فِي نفى المعارضات - على اختلاف الرواية

والصياغة ، وهذا مسلك قد يبدو وجيهاً ، وحُجة قد تبدو محكمة. ولكنه لا

يفيد القطع. فليس اختلاف الرواية أو الصياغة - دائما - دليل شك أو بطلان.

فلم يسلم من اختلافات الرواية والصياغة حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومع ذلك لم يقل أحد برفض أو بطلان ما اختلفت روايته منه ، أو تباينت صياغته مع صحة سنده ومتنه.

فالحديث الواحد قد يأتى على عدة أسانيد مع اختلاف العبارات ، ومع ذلك

فهو حُجة فقهية وأصل من أصول التشريع.

ولم يسلم من اختلاف الرواية والصياغة الشعر العربي القديم - جاهليه

وإسلاميه - ولم يُرفض ذلك الشعر جملة لأن رَوايته وصياغته جاءتا على

أساليب مختلفة ، بل للرد والرفض طرق أخرى مدونة فِي مصادرها.

وقد كان الباقلاني أسَدَّ رأياً حين لم ينف وجودالمعارضات أصلاً. بل نفى أن

يكون ما ورد منها تنطبق عليه خصائص المعارضات المقبولة ، ولو قال النافون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت