الإنسانية ، والحفاظ على الحقوق والواجبات ، والقاعدة التي يبنى عليها الحكم قائمة على أساس المصلحة فالنافع مباح ، والضار ممنوع . .
يقول عبد الرزاق نوفل:
"فقد أثبت التقدم الفكرى فِي العلوم فِي العصر الحديث أن القرآن كتاب علم"
قد جمع أصول كل العلوم والحكمة. وكل مستحدَث من العلوم ، نجد أن القرآن قد وجه إليه أو أشار إليه"."
ويقول العقاد:"وقد استوعب الإسلام مذاهب الاقتصاد - كما استوعب"
مذاهب الاجتماع - فِي عصر المصارف والشركات وقروضها وفوائدها ، دون أن يعوق مصلحة من مصالحها البريئة فِي العُرف المشروع ، وتمضى هذه المذاهب كما مضى غيرها فلا يؤوده بعدها أن يستوعب مذاهب الثروة فِي أيدى الآحاد ، لا يمنع منها إلا ما يمنعه أولاً وآخراً من ضرر وضِرار"."
يستشهد"نوفل"على الإعجاز العلمي التشريعي بآية الحيض التي
نصها: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ(222) .
وتحدث"نوفل"عن عِلَّة تحريم النساء زمن الحيض.
ونلخص ملاحظاته منقولة من كتاب"القرآن والعلم الحديث"فيما يأتى:
(أ) أن إفرازات الدم وقت الحيض تتكون من مواد سمية قاتلة ، رحم الله
الحائض بإخراجها منها. ولو بقيت فِي رحمها لقتلتها عن طريق التسمم.
(ب) أن الأنثى فِي وقت الحيض تكون أعضاؤها التناسلية فِي حالة احتقان
وأعصابها فِي حالة اضطراب ، وتصاب فِي نفس الوقت بأعراض أمراض
كالصداع وآلام الظهر وهبوط فِي الجسم. والاختلاط الجنسى فِي هذه الحالة
يضر بها ضرراً كبيراً ، فقد يمنع من نزول الحيض ، وفي ذلك خطر عليها ، وقد تُصاب باضطراب عصبى يصعب علاجه ، أو التهابات فِي الأعضاء التناسلية لا يتيسر الشفاء منها.