فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73921 من 466147

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر ليبيننه للناس ولا يكتمونه بالياء فيهما وحجتهم قوله فنبذوه ولم يقل فنبذتموه وبهذا كان يحتج أبو عمرو ويقول الكلام أتى عقيبه بلفظ الخبر

وهو قوله فنبذوه فجعل ما قبله بلفظه ليأتلف الكلام على نظام واحد

وقرأ الباقون بالتاء بلفظ الخطاب وحجتهم أنه يحكي اللفظ الذي خوطبوا به فِي وقت أخذ الميثاق عليهم والميثاق الذي أخذ عليهم هو بيان أمر النبي صلى الله عليه

لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب 188

قرأ عاصم وحمزة 4والكسائي لا تحسبن الذين يفرحون بالتاء هؤلاء قوم من اليهود أظهروا لأصحاب محمد صلى الله عليه أنهم معهم ليحمدوا وأضمروا خلاف ما أظهروا فقال الله لنبيه صلى الله عليه لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ثم كرر عليه لطول القصة فقال فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب أي بمنجاة من النار فأعلمه الله أمرهم وأعلمهم أنهم ليسوا بمفازة من العذاب

وقرأ الباقون لا يحسبن بالياء إن قيل أين مفعول لا يحسبن الجواب عنه من وجهين أحدهما أن الذين فِي موضع نصب على قراءة من قرأ تحسبن بالتاء ولم يذكر المفعول الثاني لأنه ذكره فِي قوله فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب وإنما لم يذكر المفعول الثاني فِي قوله تحسبن الذين لأنه كرر الفعل وتكرير الفعل ينوي به التوكيد للنهي كأنه قال لا تحسبن لا تحسبنهم كما تقول لا تقومن لا تقومن إلى ذلك

والوجه الآخر أن يكون أراد لا تحسبن الذين كفروا بمفازة من العذاب فيكون الخبر فِي قوله بمفازة ثم قال فلا تحسبنهم ويكون الخبر فِي الثانية متروكا اكتفى بعلم المخاطب بموضعه

قرأ ابن كثير وأبو عمرو فلا يحسبنهم بالياء ورفع الباء والفعل للكفار أي فلا يحسب الكفار أنفسهم بمفازة من العذاب وإنما أعيد يحسبنهم ثانية لأن معها الاسم والخبر وليس مع الفعل الأول الاسم والخبر فاجتزئ بالثاني عن الأول

وقرأ الباقون تحسبنهم بالتاء ونصب الباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت