فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73927 من 466147

{وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ} ولم يكن فيها خبر عن الله تعالى، وجاءت الآية التي هي {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} وفيها إخبار عن الله، فكان بناؤها على الآية التي قبلها أولى، كما كان في الآية التي في سورة آل عمران يقتضي بناؤها على الآية التي قبلها العدول عن لفظ الإضمار إلى لفظ الإظهار، ثم كان لفظ الصريح في معناه احتجاجا عليهم، كما كان في اللفظ الذي عدل إليه في الآيتين المتقدمتين من قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ}

وقوله: {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ} .

المسألة الرابعة في الآية الثالثة هي أنه قال: {كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} ولم يقل بآيتنا كما قال في الأولى، ولا بايت الله كما قال في الثانية.

الجواب أن يقال: لما أخبر عن نعمته على عباده، وأن منهم من يغيرها بعصيانه، فيستحق بذلك تغيير النعمة عليه، وهو معنى قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} والمنعم على عباده ربهم لأنهم مربون بنعمه، كان القصد في هذه الآية إلى ذكر تنعيمهم في الدنيا، وتغيير النعمة عليهم فيها، إذ لم يقوموا بحقها بعقاب من عقاب الدنيا مثله بما يفعله بعض الناس ببعض، فكذلك قال:

{فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ} فكأنه قال: كذبوا بآيات من أقام نفوسهم شواهد لربوبيته بتربيته إياهم بصنوف نعمته، ونقل الوليد عن أولى حاليه إلى غيرها مما يبلغ به غاية قوته، وسأشرح ذلك في جواب.

المسألة الخامسة: وهي السؤال عن فائدة التكرار في سورة الأنفال في موضعين لا يحجز بينهما إلا آية واحدة، وهذه المسألة قد أجاب عنها بعض أهل النظر بأن قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت