فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74207 من 466147

وَهُنَا سُؤَالَانِ: السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: هَذِهِ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ إِنَّمَا الْتَصَقَتْ بِالْيَهُودِ بَعْدَ ظُهُورِ دَوْلَةِ الْإِسْلَامِ، وَالَّذِينَ قَتَلُوا الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَدْوَارٍ وَأَعْصَارٍ، فَعَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي حَصَلَتْ فِيهِ الْعِلَّةُ وَهُوَ قَتْلُ الْأَنْبِيَاءِ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ الْمَعْلُولُ الَّذِي هُوَ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ هَذَا الْمَعْلُولُ لَمْ تَحْصُلْ فِيهِ الْعِلَّةُ، فَكَانَ الْإِشْكَالُ لَازِمًا؟

وَالْجَوَابُ عَنْهُ: أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَصْدُرْ عَنْهُمْ قَتْلُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ لَكِنَّهُمْ كَانُوا رَاضِينَ بِذَلِكَ، فَإِنَّ أَسْلَافَهُمْ هُمُ الَّذِينَ قَتَلُوا الْأَنْبِيَاءَ وَهَؤُلَاءِ الْمُتَأَخِّرُونَ كَانُوا رَاضِينَ بِفِعْلِ أَسْلَافِهِمْ، فَنَسَبَ ذَلِكَ الْفِعْلَ إِلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ الْقَبِيحُ فِعْلًا لِآبَائِهِمْ وَأَسْلَافِهِمْ مَعَ أَنَّهُمْ كَانُوا مُصَوِّبِينَ لِأَسْلَافِهِمْ فِي تِلْكَ الْأَفْعَالِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: لِمَ كُرِّرَ قَوْلُهُ (ذلِكَ بِما عَصَوْا) وَمَا الْحِكْمَةُ فِيهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ التَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ، لِأَنَّ التَّأْكِيدَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِشَيْءٍ أَقْوَى مِنَ الْمُؤَكَّدِ، وَالْعِصْيَانُ أَقَلُّ حَالًا مِنَ الْكُفْرِ فَلَمْ يَجُزْ تَأْكِيدُ الْكُفْرِ بِالْعِصْيَانِ؟

وَالْجَوَابُ: مِنْ وَجْهَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت