فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74301 من 466147

وعلى هذا قال إبراهيم: (يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ(78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا).

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(21)

«إن قيل» : لِمَ أعيد يقتلون ولم يقل: ويقتلون النبيين ويقتلون الذين يأمرون؟

فقل: لأمرين:

أحدهما تفظيعًا لشأنهم.

والثاني: أنه يجوز أن يكون أحد القتلين تفويت الروح والآخر الإِهانة وإماتة

الذِّكرِ، وذلك كثير في كلامهم.

«إن قيل» : لِمَ قال: (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ) ، وقتلهم لا يكون بحق على وجه حتى يحتاج إلى تقييده بذلك؟

قيل: قوله (بِغَيْرِ حَقٍّ) ليس يتعلق بقوله (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ) ، بل هو من صفة الذين يكفرون، كأنه قال: هم يقتلون، وهم غير محقين، ووصفهم بذلك من أنهم غير محقين في جميع أحوالهم، وتخصيص أنها للاستقبال في

قوله: (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ) كتخصيصه في قوله: (تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ) ، قد تقدَّم الكلام فيه.

وكذلك قد تقدم تخصيصُ لفظ البشارة في العذاب، مع كونه موضوعَا لما يسر.

«فإن قيل» : ما فائدة قوله (مِنَ النَّاسِ) ؟

قيل: عنى بذلك وجود الفضيلة المختصة بالإنسان في النبيين، والآمرين

بالقسط، وذلك نحو قولهم: فلان هو إنسان، وعلى ذلك قول الشاعر:

إذ الناسُ ناس والزمان يَعِزُّ به.

«إن قيل» : لم قال: (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) ولو قال: ما لهم من ناصر كان ذلك عامًّا لكونه نكرة منفية؟

قيل: لما كان القصد بهذه الآيات تثبيت الوحدانية ونفي الكثرات، نبّه بلفظ الجمع على أن ناصر الناس واحد، فكأنه قال: ما للناس ناصرون، بل لهم

ناصر واحدٌ، فيجب أن يُطلب مرضاته ويُتحرى مرسوماته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت