فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74350 من 466147

والثاني: قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَمَّا يَعْلَمِ) بمعنى: إلا؛ كقوله: (لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ) - بالتشديد - بمعنى: إلا عليها حافظ؛ فيكون معنى الآية: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ) ؟! لا تدخلوها إلا أن يعلم اللَّه مجاهدتكم، أي: حتى تجاهدوا فيعلم اللَّه ذلك منكم موجودًا، واللَّه أعلم.

وكذلك قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) أي: ليعلم ما قد علم أنه يصير صابرًا؛ وكذلك قوله: (فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) ، أي: ليعلمن الذين قد علم أنهم يصدقون - صادقين، وليعلمن الذين قد علم أنهم يكذبون - كاذبين، وكذلك قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ) ، أي: حتى يعلم ما قد علم أنهم يجاهدون - مجاهدين، وأصله: قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) ليعلم شاهدًا ما قد علم غائبًا، واللَّه أعلم.

فإن قال قائل: ما معنى قوله - سبحانه وتعالى -: (فَزَادَهُمْ إِيمَانًا) على أثر قوله - عز وجلَ: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا) ، وقول ذلك قول لا يحتمل أن يزيد الإيمان، وليس كقوله تعالى: (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا) ؛ لأنها حجج، والحجج تزيد التصديق، أو تحدث، أو تدعوا إلى الثبات على ذلك؛ فيزيد الإيمان؛ فقولهم: اخشوهم، كيف يزيد؟

قيل: يخرج ذلك - واللَّه أعلم - على وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت