فهرس الكتاب
{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظّالِمِينَ} (151) [آل عمران: 151] أي: بما نخلق فيها من أسباب الضعف والجبن، ونقرره فيها من مقدمات خذلانهم ونصر المؤمنين عليهم، وهو من مادة {قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ اِلْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ} (13) [آل عمران: 13] ونحوه.
وغيرها من العوالم لا تصرف في شيء من ذلك في الدنيا والآخرة لغيره، عز وجل.
{وَلِلّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ} (123) [هود: 123] ، {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} (4) [فاطر: 4] ، {وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى} (42) [النجم:
42]، {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} (154)
[آل عمران: 154] يعني بقدرة الله - عز وجل - وقضائه وقدره الغالب النافذ، ومستند ذلك وسببه ما يلقيه ويخلقه في النفوس من دواعي البروز إلى القتال والصوارف عن القرار في البيوت، بما تسول للإنسان نفسه من لذة الظفر بخصمه، أو الغنيمة ونحوه.
فإذا خرج ضعفت أسبابه، وانعكس حسابه، وأخذت أسلابه كما جرى للكفار ببدر.