فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83053 من 466147

وقال الكلبي: إن ناساً من علماء اليهود أولي فاقة أصابتهم سنة فاقتحموا إلى كعب بن الأشرف بالمدينة ، فسألهم كعب: هل تعلمون أن هذا الرجل رسول الله فِي كتابكم؟ قالوا: نعم ، وما تعلمه أنت؟ قال: لا . قالوا: فإنا نشهد أنه عبد الله ورسوله . قال كعب: لقد حرمكم الله خيراً كثيراً . لقد قدمتم عليّ وأنا أريد أن أميركم وأكسوا عيالكم فحرمكم الله وحرم عيالكم . فقالوا: فإنه شبه لنا فرويداً حتى نلقاه . فانطلقوا وكتبوا صفة سوى صفته ثم انتهوا إلى رسول الله فكلموه وسألوه ثم رجعوا فقالوا: لقد كنا نرى أنه رسول الله فلما أتيناه إذا هو ليس بالنعت الذي نعت لنا ، ووجدنا نعته مخالفاً للذي عندنا . وأخرجوا الذين كتبوا فنظر إليه كعب ففرح وأمارهم وأنفق عليهم فنزلت . وعن الأشعث بن قيس:"خاصمت رجلاً فِي بئر فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: شاهداك أو يمينه . فقلت: إذاً يحلف ولا يبالي . فقال صلى الله عليه وسلم:"من حلف عليّ يمين يستحق بها مالاً هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان""ونزلت الآية على وفقه . وقيل: نزلت فِي رجل أقام سلعة فِي السوق فحلف لقد أعطى بها ما لم يعطه . ومعنى يشترون يستبدلون ، وعهود الله مواثيقه ، واليمين هي التي يؤكد الإنسان بها خبره من وعد أو وعيد أو إنكار أو إقرار بذكر اسم الله تعالى أو صفة من صفاته أو ما يجري مجراه . والثمن القليل متاع الدنيا من المال والجاه ونحوهما . ثم إنه تعالى رتب على الشراء بعهد الله وبأيمانهم ثمناً قليلاً خمسة أنواع من الجزاء فقوله: {أولئك لا خلاق لهم فِي الآخرة} إشارة إلى أنه لا نصيب لهم فِي منافعها ونعيمها . وقوله: {ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم} إشارة إلى حرمانهم عما عند الله من الكرامات والقرب . وقوله: {ولهم عذاب أليم} إشارة إلى ما يحصل لهم هنالك من صنوف الآلام وضروب الأهوال . قال المحققون ومنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت