{أَفَلَمْ يَنظُرُواْ إِلَى السَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ * وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [ق: 6 - 7] وبالجملة ففي كل شيء له آية، تدل على أنه الواحد، قوله: (بالمجيء والذهاب) أي بمجيء الليل عقب النهار، والنهار عقب الليل، فليس أحد يقدر على إتيان الليل في النهار ولا العكس.
قوله: (والزيادة والنقصان) أي زيادة أحدهما بقدر ما نقص من الآخر.
قوله: (دلالات) أي براهين قطعية دالة على كونه متصفاً بالكمالات، منزهاً على النقائض.
قوله: (ذوي العقول) أي أصحاب العقول الكاملة.
قوله: (نعت لما قبله) أي وهو أولى فهو في محل جر.
{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ}
قوله: (مضطجعين) أشار بذلك إلى أن قوله: {وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} متعلق بمحذوف حال، فهو حال مؤوله بعد حال صريحة.
قوله: (أي في كل حال) تفسير لقوله: {قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} .
قوله: (يصلون كذلك) أي قياماً إن قدروا، فإن لم يقدروا فقعوداً، فإن لم يقدروا فعل جنوبهم.
قوله: (ليستدلوا به على قدرة صانعهما) أي واتصافه بالكمالات، فالتفكر مورث للعلم والمعرفة، قال العارف أبو الحسن الشاذلي: ذرة من عمل القلوب خير من مثاقيل الجبال من عمل الأبدان.
قوله: (يقولون) قدره إشارة إلى أنه حال من الواو في {يَتَفَكَّرُونَ} ، والمعنى {يَتَفَكَّرُونَ} قائلين {رَبَّنَآ} إلخ وهو إشارة لثمرة الفكر، فثمرة الفكر الاستدلال والمعرفة بالله.
قوله: (حال) أي من قوله: {هَذا} وهذه الحال لا يستغنى عنها فهي واجبة الذكر كقوله تعالى:
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} [الدخان: 38] .
قوله: {سُبْحَانَكَ} مصدر منصوب بفعل محذوف وجوباً تقديره أسبح سبحانك، وهذه الجملة معترضة بين قوله: {رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً} وبين قوله: {فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .