فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93653 من 466147

بِمَعْنَى: افْعَلْ بِنَا لِكَذَا الَّذِي وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ، لَجَازَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُ لِآخَرَ: أَقْبِلْ إِلَيَّ وَكَلِّمْنِي، بِمَعْنَى: أَقْبِلْ إِلَيَّ لِتُكَلِّمَنِي، وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْكَلَامِ، وَلَا مَعْرُوفٍ جَوَازُهُ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الْكَلَامِ: آتِنَا مَا وَعَدْتَنَا، بِمَعْنَى: اجْعَلْنَا مِمَّنْ أَتَيْتَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كُلُّ مَنْ أُعْطِيَ شَيْئًا سَنِيًّا فَقَدْ صُيِّرَ نَظَيِرًا لِمَنْ كَانَ مِثْلَهُ فِي الْمَعْنَى الَّذِي أُعْطِيَهُ، وَلَكِنْ لَيْسَ الظَّاهِرُ مِنْ مَعْنَى الْكَلَامِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يُؤَوَّلُ مَعْنَاهُ إِلَيْهِ.

فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذًا: رَبَّنَا أَعْطِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى أَلْسُنِ رِسْلِكَ أَنَّكَ تُعْلِي كَلِمَتَكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ، بِتَأْيِيدِنَا عَلَى مَنْ كَفَرَ بِكَ وَحَادَّكَ وَعَبَدَ غَيْرَكَ، وَعَجِّلْ لَنَا ذَلِكَ، فَإِنَّا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ لَا تُخْلِفُ مِيعَادَكَ، وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَفْضَحَنَا بِذُنُوبِنَا الَّتِي سَلَكَتْ مِنَّا، وَلَكِنْ كَفِّرْهَا عَنَّا وَاغْفِرْهَا لَنَا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195) }

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَجَابَ هَؤُلَاءِ الدَّاعِينَ بِمَا وَصَفَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ دَعَوْا بِهِ رَبَّهُمْ، بِأَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ عَمِلَ خَيْرًا ذَكَرًا كَانَ الْعَامِلُ أَوْ أُنْثًى، وَذُكِرَ أَنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا بَالُ الرِّجَالِ يُذْكَرُونَ وَلَا تُذْكَرُ النِّسَاءُ فِي الْهِجْرَةِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ذَلِكَ هَذِهِ الْآيَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت