فهرس الكتاب
سألوا ربهم أن يقيهم عذاب النار أتبعوا ذلك ما يدل على عظم ذلك العقاب وهو الإخزاء ليدل على شدة إخلاصهم وجدهم فِي الهرب من ذلك فيكون أقرب إلى الاستجابة ، كما أنهم قدموا الثناء على الله بقولهم: {سبحانك} على الطلب ليكون أقرب إلى الأدب وأحرى بالإجابة ، وكل ذلك تعليم من الله تعالى عباده فِي حسن الطلب . قال الواحدي: الإخزاء جاء لمعان متقاربة . عن الزجاج: أخزى الله العدوّ أي أبعده . وقيل: أهانه . وقيل: فضحه . وقيل: أهلكه . وقال ابن الأنباري: الخزي فِي اللغة الهلاك بتلف أو انقطاع حجة أو بوقوع فِي بلاء . قالت المعتزلة: فِي الآية دلالة على أن صاحب الكبيرة من أهل الصلاة ليس بمؤمن لأنه إذا دخل النار فقد أخزاه الله والمؤمن لا يخزى لقوله: {يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه} [التحريم: 8] وأجيب بأنه لا يلزم من أن لا يكون من امن وهو مع النبي صلى الله عليه وسلم مخزي أن لا يكون غيره وهو مؤمن مخزي .