الكاتب: علاء الدين البصير
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهدِ الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (آل عمران:102)
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (النساء:1)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (الأحزاب:70-71)
فان اصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد r وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
اما بعد:
الهوى داء خطير ومرض فتاك مهلك ما ان يصيب فردًا من الناس حتى يهوي به إلى دروب الضلالة ، ومسالك الانحراف ، وطرق الغواية والانحلال ، وما ان يتمكن من قلب انسان حتى يعميه عن رؤية الحق ، ويصمه عن سماعه، ويقوده إلى الرذائل فلا يرى الا ما تشتهيه نفسه ، ولا يسمع الا المتماشي مع ميوله ، ولا يبحث عن الحق ، ولا يكلف نفسه للوصول اليه ، وحتى ان وجده فلا يتبعه ، ولا يقتفي اثره .