ب ــ الهجر الجزئي بالبدن:
كهجر الزوج لزوجته الناشز قال تعالى:"وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ" (النساء: 34)
2.الهجر باللسان: وهو ترك الهاجر محادثة المهجور.
أـ الهجر الكلي باللسان: ويكون بترك السلام والكلام بالكلية وترك معاملته، قال تعالى على لسان مريم عليها السلام:"فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا" (مريم:26) وقوله تعالى:"والرجز فاهجر" (المدثر:5)
ب ـ الهجر الجزئي باللسان وهو ترك الصحبة والمعاملة ولكن الهاجر يجامل المهجور بالسلام، ودليله ما روى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده فقال:"بئس ابن العشيرة، ثم أذن له، فألآن له القول، فلما خرج، قلت يا رسول الله: قلت له ما قلت ثم ألنت له؟ فقال: يا عائشة أن من شر الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه. (38) "
3.الهجر بالقلب: وتكون مع الكافر وهو هجر المسلم للكافر بالكلية فلا يجالسه ولا يصاحبه ولا يكلمه. قال تعالى:"وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" (النحل: 41)
ومن الهجر بالقلب كراهية الكفر والكفار والفساق، وأن يظهر الزوج كراهيته لزوجته عند نشوزها. (39)
قال تعالى:"وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما" (الفرقان:63) ، اختلف المفسرون في تفسير قوله"الجاهلين"على قولين (40) الأول: أنهم الكفار، والثاني: أنهم السفهاء وقال سيبويه لم يؤمر المسلمون أن يسلموا على المشركين ولكنه على معنى قولهم تسلمنا منكم ولا خير بيننا ولا شر، وقال النحاس: ليس السلام من التسليم وإنما هو التسلم أي البراءة منهم (41) .