الصفحة 13 من 42

القول الثاني: ذهب الحنابلة (46) إلى القول بأن الهجر لحظ النفس وللتقصير الحاصل في حق الصحبة يباح لغير الأقارب والأرحام ويكره في حق الأقارب وذوي الأرحام، قال ابن مفلح: وما كان من هجر لحظ النفس يباح لغير الأقارب والأرحام، ويكره هجر الأقارب لحظ النفس" (47) ."

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور بعموم الأدلة الدالة على جواز الهجر فالأدلة عامة في دلالتها ولا يجوز تخصيصها بغير ذوي الأرحام إلا بمخصص ولم يرد الدليل المخصص.

ومن هذه الأدلة:

1.عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لمسلم أن يهاجر أخاه فوق ثلاث ليال. (48)

2.وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا هجرة بعد ثلاث". (49) "

3.وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام". (50) "

وجه الاستدلال: من الأحاديث السابقة وغيرها يتبين لنا أن اللفظ عام يدخل فيه من كان من ذوي الأرحام ومن غيرهم. ولا يجوز تخصيص هذه الأحاديث بدون مخصص.

4.استدل الجمهور بهجر الرسول عليه الصلاة والسلام لنسائه فعن عبد الرحمن بن الحارث أن أم سلمه رضي الله عنها أخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف لا يدخل على بعض أهله شهرا فلما مضى تسعة وعشرون يوما غدا عليهن، فقيل له يا نبي الله: حلفت أن لا تدخل عليهن، شهرا قال: إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما. (51)

6.الاستدلال بفعل الصحابة رضي الله عنهم ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت