فهرس الكتاب
أ ـ أن أبا بكر الصديق هجر مسطحا لكلامه في حادثة الإفك وقطع نفقته عنه، فعن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان مسطح بن أثاثة ممن تولى كبره من أهل الإفك وكان قريبا لأبي بكر وكان قريبا في عياله فحلف أبو بكر ألا ينيله ُ خيرا أبدا فانزل الله قوله:"ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا". (النور: 22) ، وقالت فأعاده أبو بكر إلى عياله وكفر عن يمينه" (114)
ب ـ وعائشة رضي الله عنها هجرت ابن الزبير مدة زاد عن ثلاثة أيام كما سبق ذكره.
4.أن الهجر عقوبة تعزيرية، والعقوبة التعزيرية هي عقوبة غير مقدرة شرعا متروك أمر تقديرها للحاكم المسلم وباعتبارات مختلفة منها عظم المخالفة وشخصية المخالف وغيرها، وعليه لا يصح تحديد الهجر بأيام ثلاثة.
أدلة أصحاب القول الثاني:
استدل ابن تيمية ومن معه على القول بأن الهجر لحظ النفس لا يجوز لأكثر من ثلاثة أيام بعموم النصوص الدالة على جواز الهجر وحددته بثلاثة أيام:
1.وقال تعالى:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (الحجرات: 10) "
وجه الاستدلال: والإصلاح يكون بان لا يُترك المتهاجران مدة تزيد على ثلاثة أيام وهما على خصومتهما.
2.عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لمسلم أن يهاجر أخاه فوق ثلاث ليال. (115)
3.وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا هجرة بعد ثلاث". (116) "
4.وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام". (117) "
5.وقال عليه الصلاة والسلام: تفتح أبواب الجنة كل اثنين وخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كان بينه وبين أخيه شحناء فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا (118) .