فهرس الكتاب
وجه الاستدلال: ــ بينت النصوص السابقة جواز الهجر شريطة أن لا يزيد على ثلاثة أيام وهي نصوص صريحة وصحيحة.
المناقشة والترجيح:
أولا: رد ابن تيمية على أدلة الجمهور بما يلي:
1.أن هجر الرسول صلى الله عليه وسلم لأزواجه شهرا، كان حكما خاصا به عليه الصلاة والسلام، جاء بقوله تعالى:"وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ (النساء: 34) "
2.هجر الصحابة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك كان بأمر صادر عن الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة لقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ (النساء: 59) فهجرهم واجب طاعة لله ولرسوله"
3.أما عن هجر أبي بكر رضي الله عنه لمسطح؛ فإن الرواية فيها دلالة على التفريق بين الهجر لحظ النفس والهجر للزجر والتأديب، فإن أبا بكر لم يستنصر لعائشة حين قيل فيها ما قيل، وإن كانت ابنته لعدم معرفته لأمر الله في ذلك ما هو، فاستصحب الأصل وبقي عليه، فلم يهجر مسطحا ً قبل نزول القران، لان إحسانه إليه كان لله، ولو هجره إذ ذلك كان لحظ النفس. فلما نزل القران واستنصر لعائشة رضي الله عنها، عُلم عند ذلك أن ما صدر عنه من نصرته لها حماية من الله لا لها وإنما للمعنى الذي خصها الله به. (119)
ثانيا ً: رد الجمهور على قول ابن تيمية: بأنها أدلة قد خصصت بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وبفعل الصحابة رضوان الله عليهم. و؟ أن الهجر من التعزير المطلق عن التقييد (120)
ثالثا ً: الترجيح: