فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 95

لذا نقول: إن كنتم مُطْمَئنِّين فعلًا إلى صحة مقولاتكم، فتعالوا ننهي هذا الحوار في «كتاب واحد» ونجعل عامة الناس حَكَمًا بيننا. ولعلّكم تقولون نحن نملك هذا الأمر وعلى من لديه اعتراض أن يخرج ويتكلَّم ويثبت ادَّعاءه. لكن ينبغي أن نعلم أن ذلك السدّ المحكم الذي وُضع أمام أفكار عامة الناس والذي تعيشون في حِمَاه قد كُسر اليوم ولم يعد بإمكان أي شيء أن يمنع اعتراضات المعترضين إلا الدليل والمنطق. فإن كان لديكم دليل ومنطق فبها ونعمت، وإن لم يكن لديكم ذلك فاعلموا أن مجرَّد السكوت أو التكفير أو اتهام المخالفين لكم بفساد العقيدة واعتبارهم نجسين، لن يمكِّنكم من الصمود أمام سيل عواطف الناس ومشاعرهم، فإما أن تجيبوا وإما أن تستقيلوا.

حكمي زاده

داؤنا فينا وعِلَلُنَا من أنفسنا

لا يمكن لشخص أو جماعة أن ينجحوا ويحققوا أهدافهم إلا إذا كان الطريق الذي يسلكونه واضحًا والهدف الذي يسعون إليه محددًا، أما الذين يضعون القوانين، من جهة، ثم يقولون من الجهة الأخرى إن القوانين الوضعية بدعة! والذين يقولون إن مال الدولة وأموال المصارف حرام، ولكنهم من الجهة الأخرى يتسابقون للحصول على هذه الأموال! أو الجماهير التي تقول إن تشريع القوانين (الإفتاء) من حق المجتهد فقط، ولكنهم من الجهة الأخرى يقولون إنه لا بد من التصويت لصالح الأشخاص الذين يضعون القوانين، رغم وجود المجتهدين! مثل هذه الجماهير لن تصل إلى شيء، وما دام طريقنا على هذا المنوال، فسيبقى حالنا على ما هو عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت