فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 230

وكذلك فالمفيد لم يشر الى رجل واحد منهم ، وهذه العبارة كما بينا تجهيل مسقط ولكن من الممكن ان نستفيد منها احتمالية قصده بهؤلاء الجماعة الشريف الرضي نفسه من باب تنزيل المفرد ، منزلة الجمع معبرًا عن ما هو ثابت عنده من كون الشريف الرضي هو المعتمد عنده في اثبات هذه الخطبة ، وتحرج عن ذكر اسمه لاعتبارات شخصية وعادية .

اما الشخصية فلكون الشريف تلميذًا له وفي تصريحه بانه اخذها منه نوع منقصة له .

اما العادية فهي الخاصة بالعرف المتبع ، اذ لو اسندها الى الشريف مباشرة لما كان لها أي وجه من اوجه القبول ، ولكنه اذا اطلق الامر مرسلًا اياها الى ابن عباس مباشرة قد يكون لها وجه قبول .

خالف قواعد الرواية

اما الوجه الاسوء فهو الوجه الثاني:

الذي خالف به قواعد العلم المتبعة والخاصة بعلوم الحديث ، وشذ فيه عن مسالك اهل الدراية واصحاب الدربة والخبرة في شؤون الرجال والرواية، حينما ذكر ان العادة تقتضي بنقل التلاميذ عن شيوخهم ، لا الشيوخ عن تلاميذهم.

وهذه العادة التي ذكرها باطلة لتحقق نقيضها ، ولو كلف نفسه عبد الزهراء ورجع الى كتب الحديث لوجد ابوابًا خاصة بجواز رواية الشيوخ عن تلاميذهم ولوجد صورًا متعددة لهذا الحال .

ونذكر له منها على سبيل التعليم صورة اذا كان التلميذ قد درس عند مشايخ عندهم من الروايات ما ليس عند شيخه هذا ، وها هنا ياخذ الشيخ منه لانتفاء علمه بهذه المعلومة .

وكذلك صورة فقد الشيخ لمروياته فيضطر لاعادة مروياته بان يتلقاها من تلاميذه الذين رواها اليهم ، ولا داعي لان اذكرك قصة موسى مع الخضر فعلى ما اظن هي مبطلة لدعواك هذه .

عبد الزهراء يناقض نفسه

ولعلم عبد الزهراء ببطلان هذين الوجهين اللذين اوردهما حاول ان يدلل عليهما بدليل ، ولكن مع الاسف كان دليلًا عليه لا له ، لانه ناقض فيه نفسه وذلك عندما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت