فهرس الكتاب
ويدلك على ان الشقشقية عند المفيد غير منقولة عن نهج البلاغة الاختلاف بينهما في الجمل والالفاظ ] .
ونحن نقول له اين ما ذكرت في مقدمتك عن نهج البلاغة ومصادره في النقطة (6) بتصريحك:
[ ان اكثر الرواة ينقلون بالمعنى دون اللفظ فقد يبدلون الكلمة بما يرادفها، ويروون العبارة بما يضارعها ، وليس هذا في الماثور عن امير المؤمنين فحسب بل في كل المأثورات بما فيها الاحاديث النبوية ] .
ثم اخذت بعد ذلك تثبت هذه الحقيقة بشتى الادلة ، فلماذا ياعبد الزهراء انتفى اثر هذه الحقيقة عندك هنا ؟
اراك حريصًا ومهتمًا ، فلماذا ارتفع عنك الحرص والاهتمام هنا بوقوعك بهذه المخالفة الصريحة لمنهجيتك في الكتاب ، ومناقضتك لنفسك في التعامل ؟
الا تعلم بان هذا الامر بحد ذاته يسقطك انت قبل ان يسقط دعواك ويرفع عنك الثقة قبل ان يرد قولك .
لذلك النتيجة التي ذكرتها في المؤخرة بقولك:
[ انفرد الشريف الرضي في نقله عن مصدر له ، وانفرد شيخه المفيد في نقله عن مصدر اخر ] .
باطلة من كل الوجوه ودليل على ضعفك وضعف مقدماتك ، اذ انك لو تمتلك الشجاعة والقوة في نفسك ، وتبني النتائج الحق على مقدماتك لكانت النتيجة على وفق ما ذكرت انت كالاتي:
[ ان المفيد لا طريق له خاص للخطبة الشقشقية على هذا يلزم القول بكونه قد اخذها متلقيًا من الشريف الرضي ] .
سابعًا
القاضي عبد الجبار المعتزلي: المغني .
7-القاضي عبد الجبار المعتزلي المتوفى سنة ( 415 ) ذكر في كتابه (المغني) تأويل بعض جمل الخطبة ، ومنع دلالتها على الطعن في خلافة من تقدم على امير المؤمنين بقوله: المراد بذلك أنه - أي الامام - أهل لها، واصلح منه للقيام بها يبين ذلك ذلك القطب من الرحى لا يستقل بنفسه ، ولا بد في تمامه من الرحى فنبه بذلك على أنه أحق وإن كان قد تقمصها .