فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 230

وقال في تأويل قول امير المؤمنين: ( ابن ابي قحافة ) وقد كانت العادة في ذلك الزمان أن يسمي صاحبه او يكنيه ، او يضيفه إلى أبيه حتى كانوا ربما قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا محمد، فليس في ذلك استخفاف .

اقول:

ذكر تحت هذا الرقم ( 7 ) القاضي عبد الجبار المتوفى ( 415 هـ ) مدعيًا انه قد اورد هذه الخطبة في كتابه المغني ، وبالتالي يكون احد المصادر المستقلة عن الشريف الرضي في ايرادها ، ونحن نقول له:

ان القاضي عبد الجبار من ابعد ما يكون عن كونه مصدرًا لمثل هذه الخطبة، بل انه لا يندرج مطلقًا تحت عنوان المصدر والمناسب له بخصوصه هو ابطال المصدر لا تثبيت المصدر ، فضلًا ان يكون هو بذاته مصدرًا .

فالقاضي عبد الجبار عندما اورد هذه الخطبة قام بنقلها عمن ذكرها ، واوردها ممن كان معاصرًا له ، ولا وجود لغير الرضي ، ثم اخذ ينقضها ، ويبين بطلانها ، ومخالفتها للاجماع المنعقد على الخلافة وكون الثلاثة على خلافة حقة وصحيحة ، وللروايات المشهورة والمستفيضة المخالفة لمضمونها .

وعبد الزهراء على علم تام بهذا الذي فعله القاضي عبد الجبار لان كلام عبد الجبار كما سننقله لكم نص في هذا المعنى ، ولهذا قام عبد الزهراء بالاقتطاع والتدليس ، والتلاعب بالالفاظ عندما نقل عن عبد الجبار ليجعل من كلامه متناسبًا مع مراده في جعله مصدرًا .

وهذه الحقيقة تثبت عن القاضي عبد الجبار ، وكذا يثبت ما ذكرناه في حق عبد الزهراء بناءًا على ما ياتي:

القاضي عبد الجبار لم يورد اسنادًا للخطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت