فهرس الكتاب
أ - ابتداءًا ان القاضي عبد الجبار لم يورد مطلقًا أي اسناد لهذه الخطبة ، بل نقلها هكذا بناءًا على ما ذكره بعضهم ، ذلك ان الشريف الرضي عندما ذكر هذه الخطبة في كتابه النهج صار لها تداول بين الناس مما يخالف الثابت والمعلوم عن العلماء في قضايا الامامة وادلتها ، فأحتيج لزومًا الى توجيهها ، والرد عليها، وهو الذي فعله هنا القاضي عبد الجبار فهو اوردها في مقام الرد والبيان، لا على اساس الرواية والاعتماد .
القاضي عبد الجبار مبطل ناقض للخطبة على فرض ثبوتها
ب- بالرجوع الى ما ذكره القاضي عبد الجبار يتبين لك حقيقة كونه مبطلًا ناقضًا لهذه الخطبة ، موردًا لها على سبيل الرد ، والدحض ، والبيان لحقيقتها وسننقل لكم كلامه من نفس المصدر الذي اعتمد عليه عبد الزهراء في نقل كلام القاضي وهو كتاب ( الشافي ) للمرتضى ، حيث نقل نص كلام القاضي عبد الجبار حول هذه الخطبة ، قائلًا:
[ قال: إن ثبت ذلك فالمراد أنه أهل لها وأنه أصلح منه ، يبين ذلك أن القطب من الرحى لا يستقل بنفسه ، ولا بد في تمامه من الرحى فنبه بذلك على أنه أحق وإن كان قد تقمصها ، قال:
( وقد كانت العادة في ذلك الزمان أن يسمي أحدهم صاحبه ويكنيه ويضيفه إلى أبيه حتى كانوا ربما قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا محمد، فليس في ذلك استخفاف ، ولا دلالة على الوضع ، وبإزاء هذه الأخبار المروية ما رويناه من الأخبار [ التي هي أشهر ] في تعظيمه لهما ويعضدها الأخبار المروية عن الرسول في فضلهما ) ] ( [36] ) .
القاضي عبد الجبار مشكك في الخطبة لا مثبت لها
اقول:
فالمستفاد من كلام القاضي عبد الجبار ، ما ياتي: