فهرس الكتاب
1-انه لم يحكم بثبوتها بل على العكس هو مشكك تشكيكًا تامًا بها ، غير ابه مطلقًا بما ورد فيها ، ويدل على ذلك قوله: [ ان ثبت ] فإن ( الشرطية ) تفيد التشكيك فهو يشكك في ثبوتها ، ويذهب الى كونها من الكلام الذي لا ينبغي ان يكون له وجود لما يترتب عليه من مفاسد ومحاذير .
ما تطرق اليه الاحتمال بطل به الاستدلال
2-وامعانًا في رد هذه الخطبة وابطالًا لدلالتها على المعنى المتبادر في اذهان البعض منها في كون عليًا t هو المستحق للامامة وغيره لا تصح امامته، وباطل تنصيبه قال:
[ إن ثبت ذلك فالمراد أنه أهل لها وأنه أصلح منه ، يبين ذلك أن القطب من الرحى لا يستقل بنفسه ، ولا بد في تمامه من الرحى فنبه بذلك على أنه أحق وإن كان قد تقمصها ] .
ثم وجه بعض الالفاظ التي قد تدل على الاحتقار حاملًا اياها على اوجه يرفع عنها هذا المعنى الذي قد يفهمه البعض ، الا وهو اطلاق كنية ابن ابي قحافة على ابي بكر ، حين قال:
[ وقد كانت العادة في ذلك الزمان أن يسمي أحدهم صاحبه ويكنيه ويضيفه إلى أبيه حتى كانوا ربما قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا محمد، فليس في ذلك استخفاف ، ولا دلالة على الوضع ] .
والنقض للاستدلال الوارد من هذه الخطبة توصل اليه من جهة ايراد احتمالات اخرى يمكن ان توجه الخطبة اليها ، وبالتالي يكون ( ما تطرق اليه الاحتمال بطل به الاستدلال ) .
قاصمة الظهر
3-ثم جاء بقاصمة الظهر المسقطة لهذه الخطبة اسقاطًا ما بعده قيام، والمبطلة لها ابطالًا لا يبقي لها وجود ، حين بين شذوذها ، ونكارتها بمخالفتها للنصوص الكثيرة ، والمتواترة المثبتة لضد ما دلت عليه .
وهي الروايات المعظمة لابي بكر وعمر رضي الله عنهما ، والصادحة بفضلهما ، والناصة قطعًا على علو منزلتهما ، وسمو شرفهما ، من جهة ان هذه الخطبة لا اسناد يثبتها ، وقد دلت على الطعن في ابي بكر وعمر .