فهرس الكتاب
اما الروايات المادحة لهما المثنية عليهما ، قد وردت باسانيد صحيحة قد وصل معناها الى حد القطع والتواتر حينما قال:
[ وبإزاء هذه الأخبار المروية ما رويناه من الأخبار [ التي هي أشهر ] في تعظيمه لهما ويعضدها الأخبار المروية عن الرسول في فضلهما ) ] .
تلاعب عبد الزهراء بكلام القاضي عبد الجبار
4-انتبه عزيزي القارىء الى هذه العبارات التي وضعت خطًا تحتها ، مركزًا عليها تركيزًا تامًا ، جامعًا لدواعي فكرك وعقلك حال التركيز ، فانك اذا فعلت هذا لا شك ستصل الى ما وصلت اليه مما اشرت اليه في المقدمة من كون هذا الرجل عبد الزهراء مدلسًا ، ومقتطعًًا اقتطاعًا مخلًا مقصودًا ، فهو قد تعمد ازالة هذه العبارات من كلام القاضي مع كونه عالمًا بها علم اليقين لانه هو المحقق لكتاب ( الشافي ) للشريف المرتضى ، وقام بنقل كلام القاضي منه وذلك لجعل كلام القاضي متناسبًا مع مسعاه في اثبات كونه مصدرًا .
ومع كوني متأكدًا من كونك عزيزي القارىء قد فهمت واستوعبت مكمن التدليس والاقتطاع واثره على كلام القاضي ولكني كشفًا للحقيقة ، واقامة للحجة بالدليل سأسلط الضوء على هذه العبارات وما يترتب على حذفها .
ان المترتب على حذف عبارات القاضي عبد الجبار هو جعل منظومة الكلام متناسبة مع مراد عبد الزهراء ، اما الابقاء عليها واثباتها يبطل ما ذكره جملة وتفصيلًا بحقه وكما يلي:
* حذفه لقوله: [ ان ثبت ] ، واستئنافه من قوله: [ المراد بذلك .... قد تقمصها ] .
فهو بحذفه ان ثبت اوهم القارىء ان القاضي عبد الجبار مثبت لهذه الخطبة ويقوم بتوجيه المراد منها ، ولكن مع اضافة [ ان ثبت ] يرتفع هذا المقصد الذي سعى عبد الزهراء لتحقيقه ، ويثبت كون القاضي عبد الجبار مبطلًا لهذه الخطبة مشككًا في ثبوتها وورودها عن سيدنا علي t.
* [ ولا دلالة على الوضع ] ، حذف عبد الزهراء هذه العبارة من كلام القاضي عبد الجبار متوقفًا عند قوله: [ فليس بذلك استخفاف ] .