فهرس الكتاب
لان هذه العبارة تبطل الاستدلال الذي يسعى عبد الزهراء وعلماء الشيعة لاثباته من هذه الخطبة في كون عليًا t هو المستحق للامامة دون غيره حينما ذكر: [ ولا دلالة على الوضع ] ، أي ان هذه العبارة في الاطلاق على الشخصية لا تدل على وضع المنصب الذي احتلته هذه الشخصية جانبًا ورفعه عنها حكمًا ، فكما ان النبوة لا ترفع عن محمد r عندما ينادى باسمه ، او ينسب الى احد اجداده فكذلك الخلافة لا توضع ، ولا ترفع عن ابي بكر t حينما ينسب الى احد ابائه.
وعبد الزهراء هنا اكتفى بنقل القول الى استخفاف ، ليرفع التهمة عن عليt في كونه يشنع باستخدام الفاظ لا ينبغي لمثله ان يستخدمها ، ولم يورد العبارة التي فيها اثبات الخلافة لابي بكر t ، والمانعة لدلالة هذه العبارة عن رفعها عنه .
* [ وبإزاء هذه الأخبار المروية ما رويناه من الأخبار [ التي هي أشهر ] في تعظيمه لهما ويعضدها الأخبار المروية عن الرسول في فضلهما ) ] .
هذه التتمة لم يورد عبد الزهراء أي شيء منها لانها لا تخدمه مطلقًا فهي تنقض دعواه في كون القاضي عبد الجبار مصدرًا له من جهة ان القاضي ها هنا بين شذوذ هذه الخطبة ، وخروجها عن القبول لمخالفتها الروايات الصحيحة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ، والناصة على فضل ابي بكر وعمر رضي الله عنهما ، والمعظمة لهما .
تدليس واقتطاع
5-ان القاضي عبد الجبار اكبر من ان يشغل نفسه بمثل هذه الخطبة فضلًا عن ان يبحث فيها او ان يضيع الاوقات من اجلها لذا فهو لم يتعب نفسه في ردها وابطالها وذلك باستخدامه عبارات واضحة في الابطال ، واشارات بينة في الرد، ولعل ايراد عبد الزهراء لكلام القاضي عبد الجبار كان معول هدم به بناءه ، ودمر اسسه وما سعى لترسيخه لان تصرفه مع كلام القاضي دفعه الى الكذب وادخله في التدليس ، واوقعه في الاقتطاع والتأويل المجحف ، كما انه البسه لباس من ينتسبون الى العلم وهم منه خواء وبعيدون عنه كل البعد .