فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 230

ان ذكر مرتضى لاجزاء منها في الشافي يثبت بما لا شك فيه ان مرتضى ناقل لها لا مصدر ، فهو لم يات بسند لهذه الخطبة ، كما انه لم يوردها على سبيل الابتداء والانشاء وانما اوردها على سبيل محاولة اثباتها مع الرد على من طعن فيها ، فهو عندما جاء باجزاء منها حاول ان يقوي دلالة هذه الاجزاء بعضدها بغيرها مما يوافقها في المعنى .

وكذلك بالرد على من طعن بهذه الاجزاء وبدلالتها ، وقد اوضحنا لك عند كلامنا عن القاضي عبد الجبار الناقض والمبطل لهذه الخطبة كيف ان الشريف المرتضى جاء باقواله الرادة لها ثم قام بالاعتراض عليها .

فصورة الامر بالنسبة لمرتضى انه اطلع على هذه الخطبة في كتاب النهج لانه اخو الشريف الرضي ومتأخر عنه فقد كانت وفاته سنة ( 436 هـ ) أي بقي على قيد الحياة بعد اخية حوالي ( 30 ) سنة .

فقام بايراد اجزاء منها محاولًا اثباتها ورادًا على الطاعنين بها ، المبطلين لوجودها ولدلالتها ، ولتأكيد هذه الحقيقة ، سانقل لك طرفًا مما ذكره في الشافي ليتبين لك الصورة التي عليها فعل المرتضى:

[ وقوله عليه السلام: ( لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ) معروف والذي ذكرناه قليل من كثير ولو تقصينا جميع ما روي في هذا الباب عنه عليه السلام وعن أهله وولده وشيعته لم يتسع له حجم جميع كتابنا ، وفي بعض ما ذكرناه أوضح دلالة على أن الخلاف لم يزل وأنه كان مستمرا ، وأن الرضا لم يقع في حال من الأحوال ] ( [37] ) .

اقول:

فعبارته ها هنا واضحة بانه قام بنقل اجزاء من هذه الخطبة لاجل اثباتها عن طريق معاضدتها بما يساندها ويقويها ، ولو استطردنا في نقل ما ذكر لرسخت هذه الحقيقة ، فهو قام بعد ذلك بمناقشة الاعتراضات ، والرد على كلام الطاعنين بهذه الخطبة .

الشريف المرتضى نقل الخطبة من اخيه الشريف الرضي

النتيجة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت