فهرس الكتاب
1-ان شرح نهج البلاغة للقطب الراوندي كتاب غير مطبوع ، والنسخ الموجودة له غير متوافرة ، ولا متداولة ، كما ان المعروف عن كتاب الراوندي هذا انه ليس بشرح حقيقي للنهج ، وانما هو عبارة عن استدراكات وماخذ ونقولات ، وهذا هو الذي حدى بعبد الزهراء الى عدم الرجوع الى الكتاب نفسه فهو لم يقرأه ، ولم يتحقق من المذكور فيه لانتفاء وجود الكتاب عنده ، ولانتفاء امكانية رجوعه اليه لذا فهو اعتمد في هذا الجانب اعتمادًا كليًا على صاحب الغدير وقام بنقل نص كلامه من الكتاب من غير ابداء راي ودونما تعليق ، ودون أي تحقق من هذا المذكور .
وهذا الفعل يقدح بالتحقيق جملة وتفصيلًا ، ويجعل من المذكور عبارة عن رأي فيما نقل لعالم من العلماء قد تم نقله من غير جزم بصحة المنقول ، ولا حتى غلبة ظن يمكن ان تلحق به .
في أي الكتب من الممكن وجود هذه الخطبة
2-ذكر عبد الزهراء في نقله عن الراوندي ما يأتي ، قال:
[ رواها في شرح نهج البلاغة من طريق الحافظين ابن مردويه والطبراني ] .
ونحن نقول له:
اين هذان الطريقان ؟ واين موقعهما في هذين الكتابين ؟
فالطبراني حاله معلوم فاين وردت فيه ؟ فهل هي في المعجم الكبير ؟ ام الاوسط ؟ ام الصغير ؟ ام في كتاب اخر لا علم لاحد به ؟
فمعجم الطبراني بين ايدينا ولا وجود لهذه الخطبة فيه ، فلعل الطبراني هذا المذكور ليس هو الذي نعرفه ويعرفه العلماء .
وكذلك الحال بالنسبة الى الحافظ ابن مردويه فكتابه غير متداول ويحتاج في اسناد الطريق اليه الى تصريح العلماء ، وتوثيقهم لهذا الامر .
انتفاء السند
وبهذا الاعتبار يكون حكم هذين الطريقين هو التجهيل المسقط ، والذي يظهر ان هذين الطريقين هما عينهما اللذين اوردهما الصدوق في كتابيه ( معاني الاخبار ، وعلل الشرائع ) حينما تكلمنا عنهما في النقطة الرابعة ، وبينا هناك ضعف هذين الطريقين اللذين ينتهيان لابن عباس .