فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 230

اذ لو كانا غيرهما لما تأخر لحظة عبد الزهراء عن ايرادهما نصًا ، والتفصيل في حقهما من باب التثبيت والتقوية ، مع الاكثار من المصادر اثراءًا للباب، وكذلك الحال بالنسبة لغيره من العلماء ممن سبقوا الراوندي ( كالطوسي، والمرتضى ، والصدوق ) فهم لو علموا ان هذين الطريقين هما غير اللذين يوجدان عندهما لما تأخرا لحظة عن ايرادهما والاعلان عنهما .

وبالنتيجة فان هذين الطريقين ذكرهما كعدمهما ، فالسند لم يصرح به والاحتمال الراجح كونه عين المتداول الموجود بين ايديهم والذي حكموا عليه هم بالضعف وعدم الاعتبار .

تدليس وايهام من قبل عبد الزهراء

3-ثم قام عبد الزهراء بعد ذلك بسرد كلام الراوندي المتعلق باسناد هذه الخطبة الى المصادر قال:

[ اقول ( أي الراوندي ) وجدتها في موضعين تاريخهما قبل مولد الرضي بمدة ، احدهما انها مضمنة كتاب الانصاف لابي جعفر ابن قبة تلميذ ابي القاسم الكعبي احد شيوخ المعتزلة وكانت وفاته قبل مولد الرضي ] .

ابتداءًا نحن تكلمنا عن ابن قبة هذا تحت رقم ( 1 ) اذ هو اول المصادر التي اوردها عبد الزهراء ، وبينا هناك بطلان هذا الادعاء في كون ابن قبة مصدرًا لهذه الخطبة فارجع اليه ، ولكن عندنا هنا في هذه النقطة بالذات وقفات مع عبد الزهراء:

الوقفة الاولى:

ان عبد الزهراء كان من المفترض به ان يأتي بهذا الكلام عندما تكلم عن ابن قبة لمحاولة تقويته وتثبية ولكنه لم يورده هناك ، واورده هنا تعميهًا على القارىء ، وايهامًا منه بانه مصدر مستقل ، من جهة ان ما ذكر بحق ابن قبة هنا مخالف للذي ذكره عبد الزهراء في النقطة رقم ( 1 ) وهذا الاختلاف كان في ثلاثة محاور:

الاول:

ان تصريح الراوندي هنا بوجود هذه الخطبة في كتاب ( الانصاف ) يوهم بان له وجود ، والحقيقة ان هذا الكتاب لا وجود له ، كما بينا في النقطة ( 1 ) .

الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت