فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 230

بالنتيجة فان الراوندي ليس مصدرًا للخطبة ( الشقشقية ) على كل المقاييس، ولا يتوافر فيه صفة من صفات اعتبار المصدر والمرجع بل كتابه نفسه شرح نهج البلاغة يرفع عنه هذا الوصف ، ويلحق به حكم التبعية والانقياد للغير، لان الشارح ناقل من كل الموجود والمسموع ، ولا استقلالية له الا في ابداء الراي حول الذي ينقله .

الثاني عشر

ابو منصور الطبرسي: في كتابه الاحتجاج .

قال عبد الزهراء الخطيب:

[ ورواها ابو منصور الطبرسي في الاحتجاج ج1 ص 95 ، قال: روى جماعة من اهل النقل من طرق مختلفة عن ابن عباس ] .

اقول:

ذكر تحت هذا الرقم العلامة الطبرسي حيث ادعى انه قد قام برواية هذه الخطبة في كتابه الاحتجاج ( ج1 ص 95 ) .

وهذا الادعاء منه مردود ولا يقبل مطلقًا ، وتصرفه فيه كتصرفه مع العلامة المفيد الذي تكلمنا عنه في النقطة رقم ( 6 ) .

ولايضاح هذا الحكم فيه ساقوم بنقل كلامه ، والاشارة الى الّوازم التي تنبني عليه ، مما يقتضي تحقق هذا الحكم فيه وله ، قال عبد الزهراء:

[ ورواها ابو منصور الطبرسي في الاحتجاج ج1 ص 95 ، قال: روى جماعة من اهل النقل من طرق مختلفة عن ابن عباس ] .

هذا نص الذي ذكره ولنا معه وقفات:

روى جماعة من اهل النقل

الوقفة الاولى:

تدليسه البين ، مع ايهامه باستخدام العبارات لمن يقرأ هذا الكلام ، فالذي يتبادر الى الذهن عندما تقرأ لفظة رواها ان الطبرسي هو الذي قام براوية هذه الخطبة ، واننا سنرى سندًا يبتدأ به ، وينتهي بسيدنا علي ، ولكن الذي وجدناه من قول الطبرسي والذي نقله عبد الزهراء هو ما ياتي:

[ روى جماعة من اهل النقل ] .

فالطبرسي لم يرو هذه الخطبة ، ولم يذكر أي طريق لها ، بل ذكر ان جماعة من اهل النقل هم الذين رووها وقد تقدم عندنا ان الفرق ما بين ( رواها ) (ورووها) اهل النقل كالفرق بين الثرى والثريا .

الطبرسي كرر ما ذكره المفيد

الوقفة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت