فهرس الكتاب
ان الطبرسي هنا لم يات بجديد بل ذكر ما اورده علماء الشيعة السابقون مرددًا اياه ، والطبرسي قد نقل هنا نص كلام المفيد والذي ذكره عبد الزهراء ناقلًا اياه من كتابه الارشاد حيث قال المفيد:
[ روى جماعة من اهل النقل من طرق مختلفة عن ابن عباس ] .
فالطبرسي حتى لم يكلف نفسه بتغيير اللفظ ، او استخدام عبارة غيرها بل جاء بها نصًا كما هي ليثبت عليه عيبًا منقصًا ، وجريمة مخلة بالامانة العلمية الا وهي النقل دون احالة للايهام باستقلالية البحث ، والانفراد بالوصول الى الحكم مع التغرير للقراء عن طريق خداعهم بكثرة المصادر ، وتعددها مع كونها في حقيقتها تنبع من مصدر واحد ، ولعل هذا الفعل منه هو الذي دفع بالعلماء الى الحكم على كتابه الاحتجاج بالتسقيط كما سيتبين .
علماء الشيعة مسقطون لكتاب الاحتجاج من الاعتبار
الوقفة الثالثة:
ان مما ينبغي ان يعلم ان علماء الشيعة قد اسقطوا كتاب الاحتجاج للطبرسي من الاعتبار ، والغوه عن ساحة الاعتماد لوجود علل قاصمة للظهر فيه فهو يروي من دون سند ، وينقل دون احالة فكله مراسيل واقتطاعات مع ما فيه من الخيانة العلمية ، والقصور البحثي .
وهذا الحكم الخاص بكتاب الاحتجاج كاف في اسقاطه واخراجه عن خانة المصدرية حتى دونما الاشارة الى الوقفتين الاوليين ، وهو ما تعمد عبد الزهراء عدم الاشارة اليه حتى ولو بهامش*.
كان الاولى بعبد الزهراء ان لا يتعب نفسه في تأليف هذا الكتاب
الوقفة الرابعة:
ان فعل عبد الزهراء هنا دليل افلاسه ، وعنوان خوائه وفراغه ، فهو لو كان يملك مصدرًا بحق لما احتاج الى الرجوع الى هذه الكتب الساقطة في نفسها، وغير المستقلة في نقلها والمذكور فيها .