فهرس الكتاب
وهذا كما هو معلوم لا يمكن ان يقبل عند اهل العلم ، ولا يخضع تحت أي بند من بنود البحث والتحقيق لاحتمالية وجود ميول نفسية في هذا الترجيح ، او تحقق مؤثرات خارجة ادت الى صدور مثل هكذا حكم .
فمعايير العلم قائمة على التحقيق المجرد المبني على الادلة والبراهين، والمدعوم بالمقدمات والحجج ، اما وجهات النظر الشخصية فهذه غاية ما يثبت لها هو اجتهاد من قبل صاحبها لا الزام فيه ولا بناء للاحكام عليه .
اغلب العلماء وعلى جميع العصور كانوا يعتقدون ان الخطبة منحولة
4-ان هذه المحادثة قد اثبتت حالة دائمًا ما تربط بالشريف الرضي الا وهي اتهامه بانه هو الذي قام بوضع هذه الخطبة ونحلها ، اذ انها في الاصل من كلامه وقوله ونسبها بعد عرضه لها للامام علي زورًا وبهتانًا ، فهذه التهمة ليست بجديدة على النهج وعلى الرضي بل هي قديمة قدم النهج .
اذ انها لازمت صدوره وارتبطت به ، وهذا الحال قرينة تدل على قوة هذه التهمة في حق الشريف الرضي وفي حق هذه الخطبة ، فالعلماء على مدى العصور عندما يطلعون على هذه الخطبة ، وعلى كيفية ورودها ، والطريقة التي اصدرت عليها ، ويخضعونها على الضوابط المقررة عندهم في الحكم على الاخبار وعلى القواعد المتعارف عليها في قبول الروايات ورفضها لن يتأخروا عن الحاق الحكم المناسب لها الا وهو الرد والبطلان للنسبة المدعاة فيها ، لتوفر جميع الشروط المؤدية الى هذا الحكم وعلى راسها السند المقبول المثبت مع انتفاء أي مانع يمنع من اصدار هذا الحكم من اجماع او غيره .
جهالة في جهالة مؤدية الى جهالة
واذا ما ادعى عبد الزهراء او غيره ان في تتمة المحادثة دليل على وجود الاثر لهذه الخطبة في كتب ومصادر اطلع عليها ابن الخشاب حينما قال: